3 -... ( الِافْتِرَاقُ ) ( وَالتَّفَرُّقُ ) ( وَالْفُرْقَةُ ) بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَجْمُوعَةٍ مِنْ النَّاسِ وَحْدَهُمْ . فَفِي الْقَامُوسِ (1) : الْفَرِيقُ الْقَطِيعُ مِنْ الْغَنَمِ , وَالْفَرِيقَةُ قِطْعَةٌ مِنْ الْغَنَمِ تَتَفَرَّقُ عَنْهَا فَتَذْهَبُ تَحْتَ اللَّيْلِ عَنْ جَمَاعَتِهَا . فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ أَخَصُّ مِنْ الِاخْتِلَافِ .
حَقِيقَةُ الِاخْتِلَافِ وَأَنْوَاعُهُ (2) :
4 -... عَلَى الْمُجْتَهِدِ تَحْقِيقُ مَوْضِعِ الِاخْتِلَافِ , فَإِنَّ نَقْلَ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةٍ لَا خِلَافَ فِيهَا خَطَأٌ , كَمَا أَنَّ نَقْلَ الْوِفَاقِ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ لَا يَصِحُّ، فَلَيْسَ كُلُّ تَعَارُضٍ بَيْنَ قَوْلَيْنِ يُعْتَبَرُ اخْتِلَافًا حَقِيقيًّا بَيْنَهُمَا , فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ إمَّا أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافًا فِي الْعِبَارَةِ , أَوْ اخْتِلَافَ تَنَوُّعٍ , أَوْ اخْتِلَافَ تَضَادٍّ . وَهَذَا الْأَخِيرُ هُوَ الِاخْتِلَافُ الْحَقِيقِيُّ .
5 -... أَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي الْعِبَارَةِ فَأَنْ يُعَبِّرَ كُلٌّ مِنْ الْمُخْتَلِفِينَ عَنْ الْمُرَادِ بِعِبَارَةٍ غَيْرِ عِبَارَةِ صَاحِبِهِ . مِثَالُ ذَلِكَ تَفْسِيرُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ . قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْقُرْآنُ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْإِسْلَامُ . فَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مُتَّفِقَانِ , لِأَنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ هُوَ اتِّبَاعُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ . وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُوَ السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ .
(1) - تاج العروس - (ج 1 / ص 6544)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 668)