فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 463

2 -... جَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَحَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ , وَنَقَلَهُ التَّهَانُوِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَوَاشِي , التَّفْرِيقُ بَيْنَ ( الِاخْتِلَافِ ) ( وَالْخِلَافِ ) بِأَنَّ الْأَوَّلَ يُسْتَعْمَلُ فِي قَوْلٍ بُنِيَ عَلَى دَلِيلٍ , وَالثَّانِي فِيمَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ . وَأَيَّدَهُ التَّهَانُوِيُّ بِأَنَّ الْقَوْلَ الْمَرْجُوحَ فِي مُقَابَلَةِ الرَّاجِحِ يُقَالُ لَهُ خِلَافٌ (1) , لَا اخْتِلَافٌ . قَالَ: وَالْحَاصِلُ مِنْهُ ثُبُوتُ الضَّعْفِ فِي جَانِبِ الْمُخَالِفِ فِي ( الْخِلَافِ ) , كَمُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ , وَعَدَمِ ضَعْفِ جَانِبِهِ فِي ( الِاخْتِلَافِ ) . وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْفَرْقِ , بَلْ يَسْتَعْمِلُونَ أَحْيَانًا اللَّفْظَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , فَكُلُّ أَمْرَيْنِ خَالَفَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ خِلَافًا , فَقَدْ اخْتَلَفَا اخْتِلَافًا . وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الْخِلَافَ أَعَمُّ مُطْلَقًا مِنْ الِاخْتِلَافِ . وَيَنْفَرِدُ الْخِلَافُ فِي مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ وَنَحْوِهِ . هَذَا وَيَسْتَعْمِلُ الْفُقَهَاءُ ( التَّنَازُعَ ) أَحْيَانَا بِمَعْنَى الِاخْتِلَافِ .

ب - الْفُرْقَةُ , وَالتَّفَرُّقُ (2) :

(1) انظر بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - (ج 5 / ص 385) والتقرير والتحبير - (ج 4 / ص 195) والتقرير والتحبير - (ج 5 / ص 214) وتيسير التحرير - (ج 3 / ص 434)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 668)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت