3 -... هُوَ لُغَةً الطَّلَبُ وَالِابْتِغَاءُ , وَشَرْعًا طَلَبُ شَيْءٍ مِنْ الْعِبَادَاتِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ . عِنْدَ تَعَذُّرِ الْوُقُوفِ عَلَى الْحَقِيقَةِ . وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْعِبَادَاتِ لِأَنَّهُمْ كَمَا قَالُوا ( التَّحَرِّي ) فِيهَا , قَالُوا ( التَّوَخِّي ) فِي الْمُعَامَلَاتِ . وَالتَّحَرِّي غَيْرُ الشَّكِّ وَالظَّنِّ , فَإِنَّ الشَّكَّ أَنْ يَسْتَوِيَ طَرَفَا الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ , وَالظَّنُّ تَرَجُّحُ أَحَدِهِمَا مِنْ دَلِيلٍ , وَالتَّحَرِّي تَرَجُّحُ أَحَدِهِمَا بِغَالِبِ الرَّأْيِ . وَهُوَ دَلِيلٌ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى طَرَفِ الْعِلْمِ , وَإِنْ كَانَ لَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى مَا يُوجِبُ حَقِيقَةَ الْعِلْمِ . كَذَا قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ (1) . وَفِيهِ أَيْضًا: الِاجْتِهَادُ مُدْرَكٌ مِنْ مَدَارِك الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ , وَإِنْ كَانَ الشَّرْعُ لَا يَثْبُتُ بِهِ ابْتِدَاءً , وَكَذَلِكَ التَّحَرِّي مُدْرَكٌ مِنْ مَدَارِك التَّوَصُّلِ إلَى أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ , وَإِنْ كَانَتْ الْعِبَادَةُ لَا تَثْبُتُ بِهِ ابْتِدَاءً
الِاسْتِنْبَاطُ (2) :
4 -... وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْعِلَّةِ أَوْ الْحُكْمِ إذَا لَمْ يَكُونَا مَنْصُوصَيْنِ , بِنَوْعٍ مِنْ الِاجْتِهَادِ .
( أَهْلِيَّةُ الِاجْتِهَادِ ) (3) :
(1) - المبسوط - (ج 12 / ص 441) والبحر الرائق شرح كنز الدقائق - (ج 6 / ص 90)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 311)
(3) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 312)