فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 463

أَمَّا الْأُصُولِيُّونَ فَمِنْ أَدَقِّ مَا عَرَّفُوهُ بِهِ أَنَّهُ بَذْلُ الطَّاقَةِ مِنْ الْفَقِيهِ فِي تَحْصِيلِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ظَنِّيٍّ (1) , فَلَا اجْتِهَادَ فِيمَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ , كَوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ , وَكَوْنِهَا خَمْسًا . وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مِنْ دَلِيلِهِ الْقَطْعِيِّ لَا تُسَمَّى اجْتِهَادًا .

( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) :

( الْقِيَاسُ ) (2) :

2 -... الَّذِي عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ أَنَّ الِاجْتِهَادَ أَعَمُّ مِنْ الْقِيَاسِ (3) . فَالِاجْتِهَادُ يَكُونُ فِي أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ , بِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ لَهُ , لِوُجُودِ عِلَّةِ الْأَصْلِ فِيهِ , وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ . وَيَكُونُ الِاجْتِهَادُ أَيْضًا فِي إثْبَاتِ النُّصُوصِ بِمَعْرِفَةِ دَرَجَاتِهَا مِنْ حَيْثُ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ , وَبِمَعْرِفَةِ دَلَالَاتِ تِلْكَ النُّصُوصِ , وَمَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ مِنْ أَدِلَّتِهَا الْأُخْرَى غَيْرِ الْقِيَاسِ , مِنْ قَوْلِ صَحَابِيٍّ , أَوْ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , أَوْ الِاسْتِصْحَابِ , أَوْ الِاسْتِصْلَاحِ أَوْ غَيْرِهَا , عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهَا .

التَّحَرِّي (4) :

(1) - التقرير والتحبير - (ج 6 / ص 141) وفواتح الرحموت - (ج 2 / ص 338)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 311)

(3) - المستصفى - (ج 2 / ص 204) وكشف الأسرار - (ج 6 / ص 223)

(4) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 311)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت