أَمَّا الْأُصُولِيُّونَ فَمِنْ أَدَقِّ مَا عَرَّفُوهُ بِهِ أَنَّهُ بَذْلُ الطَّاقَةِ مِنْ الْفَقِيهِ فِي تَحْصِيلِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ظَنِّيٍّ (1) , فَلَا اجْتِهَادَ فِيمَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ , كَوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ , وَكَوْنِهَا خَمْسًا . وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مِنْ دَلِيلِهِ الْقَطْعِيِّ لَا تُسَمَّى اجْتِهَادًا .
( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) :
( الْقِيَاسُ ) (2) :
2 -... الَّذِي عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ أَنَّ الِاجْتِهَادَ أَعَمُّ مِنْ الْقِيَاسِ (3) . فَالِاجْتِهَادُ يَكُونُ فِي أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ , بِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ لَهُ , لِوُجُودِ عِلَّةِ الْأَصْلِ فِيهِ , وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ . وَيَكُونُ الِاجْتِهَادُ أَيْضًا فِي إثْبَاتِ النُّصُوصِ بِمَعْرِفَةِ دَرَجَاتِهَا مِنْ حَيْثُ الْقَبُولُ وَالرَّدُّ , وَبِمَعْرِفَةِ دَلَالَاتِ تِلْكَ النُّصُوصِ , وَمَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ مِنْ أَدِلَّتِهَا الْأُخْرَى غَيْرِ الْقِيَاسِ , مِنْ قَوْلِ صَحَابِيٍّ , أَوْ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , أَوْ الِاسْتِصْحَابِ , أَوْ الِاسْتِصْلَاحِ أَوْ غَيْرِهَا , عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهَا .
التَّحَرِّي (4) :
(1) - التقرير والتحبير - (ج 6 / ص 141) وفواتح الرحموت - (ج 2 / ص 338)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 311)
(3) - المستصفى - (ج 2 / ص 204) وكشف الأسرار - (ج 6 / ص 223)
(4) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 311)