صفحة رقم: 105
كما يجب، فإن عظمة هذا السلطان ستجلو أبكار الأفكار بحيث تكون لها لطافة الصورة وكثافة الصلة لتكون مشجعة لى، فالأدب طلاب الناس دائما وإذا كسدت سوق العلم فإنه لا يسلم من التصرفات الخائنة. [ص 56]
شعر: 1
قالوا: تركت الشعر، قلت: ضرورة
باب الدواعى والبواعث مغلق
خلت الديار فلا مديح يرتجى
منه النوال، ولا مليح يعشق
و من العجايب أنه لا يشترى
و مع الكساد يخان فيه ويسرق
و إنى أدعو اللّه تعالى أن يهب ذلك الملك، الراعى للعلم، الناشر للعدل، الحريص على الدين، النافذ الرغبات، مزيد التوفيق في مكارم الأخلاق أكثر مما هى متوفرة لديه، بحيث إذا قدر للملوك الماضين أن يبعثوا من قبور الممات إلى دائرة الحياة، وأن يلبسوا - بإعادة الحياة الثانية ورجوع النفس الناطقة إليهم - لباس العمر من جديد، لاعتبروا واجبا عليهم أن يقتدوا بأخلاقه المرضية، وأن يتقبلوا عاداته الجميلة، ولبادروا بالخضوع له حاملين له الغاشية دافعين له الجزية، ففى أيام هذا الملك السعيد الميمون التقىّ أصبح نور عدله كقرص الشمس ينشر شعاع رأفته على بسيط الأرض وبساط الزمان، وينزل العالمين في ظلّ عناتيه وجناح عاطفته ورعايته. وإنى أدعو اللّه تعالى أن يطرز رداء مفاخره الملكية بطراز العدل والفضل، وأن يرفع سرادق جلاله وحشمته الذى يستظلّ به من الشمس الى أوج كيوان 2، وأن يجعل حدّ سيفه الحافظ للملك، الناصر للدين والدولة ... مرتعا لأرواح أعدائه ومشرعا لأشباح المعادين لدولته بحق محمد وآله.
(1 ) ) الأبيات للشاعر المعروف ابى اسحاق إبراهيم بن يحيى الكلبى الغزى الشاعر المعروف الذى كان يعيش في القرن الخامس الهجرى (انظر ترجمته في تاريخ ابن خلكان في حرف الألف)
(2 ) ) المراجع: كيوان على وزن إيوان هو زحل بالعربية وهو في السماء السابعة(انظر:
برهان قاطع):