فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 616

صفحة رقم: 522

العراقيون عتادهم على الفور، وفروا إلى طريق بغداد. وبهذا انتصر [ص 377] الخوارزميون. ولكن قليلا من غلمان العراق من الفرسان وقفوا يحاربون الخوارزميين واحدا واحدا أو اثنين اثنين، وسلكوا طريق الظلم والتخريب، فكانوا كلما نزلوا بقرية من القرى، استولوا على ما بها من دواب، وتركوا الفلاحين يسيرون من ورائهم في حسرة وحزن، وهم يذبحون أبقارهم، ويشوون لحومها أمام أعينهم، دون أن ينالهم مما يفعلون إلا الألم والأسى، ونهبوا بهذه الطريقة جميع الأموال والمتاع والدواب من ولاية العراق، ولم يستثنوا حتى الديك الصائح الذى هو أدنى دلالة على العمران، وتركوها دفعة واحدة خرابا يبابا.

[أبيات فارسية في الأصل 1، ترجمتها:]

-كل ملك يكون ظالما، سرعان ما تتطهر منه الدنيا جميعها ... !!

-وتحلّ عليه اللعنة بعد موته، ويكون اسمه الملك الذى لا دين له ... !!

-وكل ملك يسلك طريق السوء، يجب أن تنفض عنه يدك، وتقطع الأمل في صلاحه ... !!

-وسرعان ما ينفضّ الرعايا عن إقليمه، وسرعان ما ينفضّ المخلصون عن بابه ... !!

و انضم العراقيون إلى ملك «الايوه» وجلسوا في حضرته، وتشاوروا في الأمر، واتفقوا على أن يذهب إلى دار الخلافة الأمير الحاجب الكبير «شمس الدين محمد بن محمود الكنجوى» ، وفى معيته عدة أشخاص من أعيان العراق وعظمائهم. فلما فعلوا ذلك تعاهدوا مع وزير الخليفة

(1 ) ) «شه» ص 1456 س 6 - 7، 9 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت