فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 616

صفحة رقم: 175

ثم اتجه السلطان إلى العراق ومعه جند اهتزت الأرض لوطأتهم واضطربت الجبال من كثرتهم.

مثل: من نصر الحق قهر الخلق 1

فلما وصل إلى بغداد، تدارك الأحداث وقبض على البساسيرى وقتله وعلّق رأسه على جانب من جوانب بغداد.

مثل: من عدل زاد قدره، ومن ظلم نقص عمره 2

مثل: من زرع العدوان ... حصد الخسران 3

و أرجع طغرلبك الخليفة من «عانه» في ذى الحجة سنة إحدى [ص 110] وخمسين وأربعمائة وأعاده إلى مقر الخلافة ومنزل الإمامة 4 ولما وصل إلى باب بغداد ترجل السلطان ومشى أمام هودجه فقال له أمير المؤمنين: اركب يا ركن الدين، وأثنى عليه ثناء جميلا، وتبدل لقبه عند ذلك من ركن الدولة إلى ركن الدين.

مثل: من حسنت سيرته وجبت طاعته، ومن ساءت سيرته زالت قدرته.

و حسنت نية السلطان طغرلبك فنسى لأعدائه أفعالهم السيئة ولم يأل جهدا في فعل الخير، ولم تكد تمضى بضعة أيام حتى استدعى عميد الملك وكلفه برسالة إلى الخليفة فحواها:

«إن مصالح الدين والملك تلزمنى المجئ إلى بغداد في كل وقت، ومعى جند كثير وجيش جرار متفرق في نواحيها، فأرجو أن تعين لى الأرزاق حتى أستعين بها على النفقات التى ننفقها» . فقال عميد الملك: «ليس من المستعبد أن يفعل

(1 ) ) فق ورقة 14 (ا) .

(2 ) ) فق ورقة 14 (ا) .

(3 ) ) نفس المرجع والورقة.

(4 ) ) زن (ص 17) واا (ج 9 ص 445 - 447) يقرران أن تاريخ وصول الخليفة إلى بغداد كان في يوم الاثنين لخمس بقين من ذى القعدة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة (أى يوم 25 ذى القعدة) وأما زت فيقول يوم 11 ذى القعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت