للتاء، كما قاربتها الدال والسين والصاد والزاي، فجاز لذلك إدغامها فيها.
وقرأ الباقون بالإظهار في هذه الحروف كلها.
والوجه أن مخارج هذه الحروف مختلفة، وأن الحرف المدغم فيه التاء ليس بلازمٍ، فاختاروا ترك الإدغام لتباين المخارج وعدم اللزوم، ألا ترى أنهم قالوا اقتتلوا فلم يُدغموا التاء في التاء لما لم يلزم التاء في البناء؛ لأنها تاء افتعل، فإذا كان هذا مع كونه من كلمةٍ واحدةٍ لم يُدغَم، فما كان من كلمتين أولى.
2 - {بِزِينَةٍ} منونةً {الْكَوَاكِبَ} نصبًا [آية/ 6] :
قرأها عاصم -ياش-.
والوجه أنه أعمل الزينة في الكواكب، فإن الزينة مصدرٌ، والمصادر تعمل عمل الأفعال، والتقدير: بأن زينا الكواكب فيها.
وقرأ حمزة و-ص- عن عاصم {بِزِينَةٍ} منونةً {الْكَوَاكِبِ} بالجر، وكذلك (-ان-) عن يعقوب.
والوجه أن الكواكب بدلٌ من الزينة؛ لأنها هي الزينة، فلما كانت إياها أُبدلت منها، فأُعربت بإعرابها، وهو الجر، كما تقول: مررت بأبي عبد الله زيدٍ.