فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1317

وأما قلب النون: فهو أن تقلب قبل الباء ميمًا، وذلك نحو: شمباء وعمبر، والأصل: سنباء وعنبر، وإنما قلبتها ميمًا مع الباء؛ لأن النون مقاربة للميم في الغنة، والميم يشارك الباء في المخرج من جهة أنهما جميعًا من وسط الشفتين، وإذا اجتمعت النون مع الباء حصل منهما ما هو مشارك لهما وهو الميم.

وأما تبيين النون فإنما هو مع حخروف الحلق، فإذا وقعت هذه النون الساكنة قبل حرف من حروف الحلق وجب تبيين النون ولم يجز إخفاؤها، وذلك نحو {مِنْ آيَاتِهِ} و {مَّنْ هُوَ} و {مِنْ عَيْنٍ} و {مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} و {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله} .

والنون الساكنة لا تقع قبل الألف أعني الألف اللينة؛ لأن الألف لا يكون ما قبلها ساكنًا.

وهذه الحروف التسعة والعشرون قد يلحقها ستة أحرف أخر هي متفرعة عنها حتى تبلغ خمسة وثلاثين حرفًا، وهذه الستة مستحسنة، يقع أكثرها في القرآن، ويجيء كلها في الفصيح من كلام العرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت