فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1317

مخففة العين.

وقد مضى الكلام في هذه اللفظة فيما سبق.

3 - {أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ} [آية/ 25] بفتح الألف:

قرأها ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.

والوجه أنه محمول على {أَرْسَلْنَا} أي أرسلناه بأني لكم نذير، فحذف الباء، وكان ينبغي أن يكون على الغيبة فيقول إنه لكم نذير؛ لأن نوحًا اسم الغيبة، إلا أنه جاء على الخطاب بعد الغيبة كقوله تعالى {وكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ} ثم قال {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} ، ومثل هذا أعني الرجوع من الغيبة إلى الخطاب شائع في كلامهم.

وقرأ الباقون {إنِّي} بكسر الألف.

والوجه أنه محمول على إضمار القول، والتقدير: ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فقال لهم إني لكم نذير مبين، وإضمار القول كثير في التنزيل كقوله تعالى {والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُم} أي يقولون {سَلامٌ} ، وكقوله تعالى {والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ} أي يقولون {مَا نَعْبُدُهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت