ياءات الضمير أن تكون مفتوحة كالكاف في نحو قولك: ضربتك ومررت بك، إلا أنهم قد يسكنونها تخفيفًا؛ لأن الفتحة وإن كانت خفيفةً فإن السكون أخف منها، وأيضًا فإن الياء لكونها حرفًا من حروف العلة تشبه الألف، والألف لا تكون إلا ساكنة، فأسكنوا الياء أيضًا توفيرًا لحكم الشبه عليها.
فمن فتح أخذ بالأصل، ومن أسكن أخذ بالتخفيف، ومن فتح البعض وأسكن البعض أخذ باللغتين مع الأخذ بالشبه.
فيها ست ياءات حذفن من الخط وهي:
{فارْهَبُوني} و {فاتّقُونِي} و {لا تَكْفُرُوني} {الدَاعِي} {إذا دَعَاني} {واتّقُوني} .
فأثبتهن كلهن يعقوب في الوصل والوقف.
والباقون اختلفوا في ثلاث: {الداعِي إذا دَعَاني} {واتّقوني} :-
فأثبتهن أبو عمرو ونافع -يل- في الوصل دون الوقف، وكذلك -ش- إلا قوله {واتّقُونِ} فإنه لا يثبتها في الحالين، و- ن- عن نافع لا يثبت شيئًا منهن في الحالين، وكذلك الباقون.
والوجه أن الخط تبع للفظ، وأصل هذه الياءات في اللفظ أن تثبت إلا أنها قد تحذف للتخفيف، والاكتفاء بالكسرة، فمن أثبتها فعلى الأصل، ومن حذفها فللتخفيف، ومن حذف البعض وأثبت البعض فللأخذ باللغتين، ومن حذفها في الوقف دون الوصل فلأن الحذف تغيير، والوقف موضع تغيير.