فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 4102

ج / 1 ص -114- مَنْصِبِهَا بِجَاهٍ أَوْ تَلْبِيسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، بِحَيْثُ صَارَ امْتِنَاعُ الْأَهْلِ مِنْ فُتْيَا مَعَهُ ضَارًّا بِالْمُسْتَفْتِينَ، فَلْيُفْتِ مَعَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَهْوَنُ الضَّرَرَيْنِ، وَلْيَتَلَطَّفْ مَعَ ذَلِكَ فِي إظْهَارِ قُصُورِهِ لِمَنْ يَجْهَلُهُ. أَمَّا إذَا وَجَدَ فُتْيَا مَنْ هُوَ أَهْلٌ وَهِيَ خَطَأٌ مُطْلَقًا بِمُخَالِفَتِهَا الْقَاطِعَ، أَوْ خَطَأٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُفْتِي ذَلِكَ خُطِّئَ عَلَى مَذْهَبِهِ قَطْعًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ الْإِفْتَاءِ، تَارِكًا لِلتَّنْبِيهِ فِي خَطَئِهَا إذَا لَمْ يَكْفِهِ ذَلِكَ غَيْرُهُ، بَلْ عَلَيْهِ الضَّرْبُ عَلَيْهَا عِنْدَ تَيَسُّرِهِ، أَوْ إبْدَالُ وَتَقْطِيعُ الرُّقْعَةِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ. وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَكَتَبَ صَوَابَ جَوَابِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْخَطَأِ، ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُخْطِئُ أَهْلًا لِلْفَتْوَى فَحَسَنٌ إنْ إلَيْهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا أَمَّا إذَا وَجَدَ فِيهَا فُتْيَا أَهْلٍ لِلْفَتْوَى، وَهِيَ عَلَى خِلَافِ مَا يَرَاهُ هُوَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِخَطَئِهَا، فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى كَتْبِ جَوَابِ نَفْسِهِ، لَا يَتَعَرَّضُ لِفُتْيَا غَيْرِهِ بِتَخْطِئَةٍ، وَلَا اعْتِرَاضٍ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي: لَا يَسُوغُ إذَا اُسْتُفْتِيَ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِجَوَابِ غَيْرِهِ بِرَدٍّ وَلَا تَخْطِئَةٍ، وَيُجِيبُ بِمَا عِنْدَهُ مُوَافَقَةً أَوْ مُخَالَفَةً 1.

"السَّادِسَةَ عَشْرَةَ": إذَا لَمْ يَفْهَمْ الْمُفْتِي السُّؤَالَ أَصْلًا وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُ الْوَاقِعَةِ فَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ يَكْتُبُ"يُزَادُ فِي الشرح:لِيُجِيبَ عَنْهُ". أَوْ لَمْ أَفْهَمْ مَا فِيهَا فَأُجِيبُ"قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكْتُبُ شَيْئًا أَصْلًا قَالَ: رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ كَتَبَ فِي هَذَا: يَحْضُرُ السَّائِلُ لِنُخَاطِبَهُ شِفَاهًا. وَقَالَ الْخَطِيبُ: يَنْبَغِي لَهُ إذَا لَمْ يَفْهَمْ الْجَوَابَ أَنْ يُرْشِدَ الْمُسْتَفْتِيَ إلَى مُفْتٍ آخَرَ كَانَ وَإِلَّا فَلْيُمْسِكْ حَتَّى يَعْلَمَ الْجَوَابَ، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَإِذَا كَانَ فِي رُقْعَةٍ اسْتِفْتَاءُ مَسَائِلَ فَهِمَ بَعْضَهَا دُونَ بَعْضٍ، أَوْ فَهِمَهَا كُلَّهَا وَلَمْ يُرِدْ الْجَوَابَ فِي بَعْضِهَا، أَوْ احْتَاجَ فِي بَعْضِهَا إلَى تَأَمُّلٍ أَوْ مُطَالَعَةٍ. أَجَابَ عَمَّا أَرَادَ وَسَكَتَ عَنْ الْبَاقِي، وَقَالَ: لَنَا فِي الْبَاقِي نَظَرٌ أَوْ تَأَمُّلٌ أَوْ زِيَادَةُ نَظَرٍ ."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 وفي هامش نسخة الأذرعي ما نصه: قلت: لعل مراده ما إذا كان الجواب محتملا، أما إذا كان علطا فالوجه"التنبيه"عليه لئلا يعمل به ، وكذا لو كان مما يفتضي لمثله الحكم وقد كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يصنع هذا . ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت