فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 4102

المجموع شرح المهذب

بَابَ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ

قَال المُصَنِّفُ رحمه الله تعالى:"تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، لقَوْلهِ عَزَّ وَجَل: {وَاَلذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَليمٍ} . وَلأَنَّ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ مُعَدٌّ للنَّمَاءِ فَهُوَ كَالإِبِل وَالبَقَرِ السَّائِمَةِ وَلا تَجِبُ فِيمَا سِوَاهُمَا مِنْ الجَوَاهِرِ كَاليَاقُوتِ وَالفَيْرُوزَجِ وَاللؤْلؤِ وَالمَرْجَانِ؛ لأَنَّ ذَلكَ مُعَدٌّ للاسْتِعْمَال، فَهُوَ كَالإِبِل وَالبَقَرِ العَوَامِل وَلا تَجِبُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ مِنْ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ. وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا؛ لمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَال:"وَلا يَجِبُ فِي أَقَل مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ شَيْءٌ"وَنِصَابُ الفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَالدَّليل عَليْهِ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال:"إذَا بَلغَ مَال أَحَدِكُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ"وَالاعْتِبَارُ بِالمِثْقَال الذِي كَانَ بِمَكَّةَ، وَدَرَاهِمُ الإِسْلامِ التِي [كُل عَشْرَةٍ بِوَزْنِ سَبْعَةِ مَثَاقِيل] 1؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال:"المِيزَانُ مِيزَانُ أَهْل مَكَّةَ، وَالمِكْيَال مِكْيَال أَهْل المَدِينَةِ"وَلا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلى الآخَرِ فِي إكْمَال النِّصَابِ؛ لأَنَّهُمَا جِنْسَانِ فَلمْ يُضَمَّ أَحَدُهُمَا إلى الآخَرِ كَالإِبِل وَالبَقَرِ وَزَكَاتُهُمَا رُبْعُ العُشْرِ نِصْفُ مِثْقَالٍ عَنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ، وَخَمْسَةُ دَرَاهِمَ عَنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. وَالدَّليل عَليْهِ قَوْلهُ صلى الله عليه وسلم فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ"فِي الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ"وَرَوَى عَاصِمُ بْنُ جَمْرَةَ عَنْ عَليٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَال:"ليْسَ فِي أَقَل مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا شَيْءٌ، وَفِي عِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ"وَيَجِبُ فِيمَا زَادَ عَلى النِّصَابِ"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في ش و ق (دراهم الإسلام الذي كل عشرة وزن سبع مثاقيل) وهو ما أقره الشارح ورجحه (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت