المجموع شرح المهذب
قال أبو منصور الأزهري رحمه الله: التيمم في كلام العرب القصد، يقال: تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته، أي قصدته، والتيمم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهو رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة، زادها الله شرفا لم يشاركها فيها غيرها من الأمم، كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأجمعوا على أن التيمم مختص بالوجه واليدين. سواء تيمم عن الحدث الأصغر أو الأكبر، سواء تيمم عن كل الأعضاء أو بعضها.
قال المصنف رحمه الله تعالى:"يجوز التيمم عن الحدث الأصغر لقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: من الآية6] ويجوز عن الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض، لما روي عن عمار بن ياسر رضي"