فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 4102

ج / 1 ص -113- وَإِذَا سُئِلَ عَنْ إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ، أَوْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى الْعَامِّيِّ، بَلْ يَقُولُ: يَقْتَسِمُونَ التَّرِكَةَ عَلَى كَذَا وَكَذَا سَهْمًا، لِكُلِّ ذَكَرٍ كَذَا وَكَذَا سَهْمًا، وَلِكُلِّ أُنْثَى كَذَا وَكَذَا سَهْمًا، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: قَالَ الشَّيْخُ: وَنَحْنُ نَجِدُ فِي تَعَمُّدِ الْعُدُولِ عَنْهُ حَزَازَةً فِي النَّفْسِ، لِكَوْنِهِ لَفْظَ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، وَأَنَّهُ قَلَّمَا يَخْفَى مَعْنَاهُ عَلَى أَحَدٍ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي جَوَابِ مَسَائِلِ الْمُنَاسَخَاتِ شَدِيدَ التَّحَرُّزِ وَالتَّحَفُّظِ، وَلْيَقُلْ فِيهَا لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا مِيرَاثُهُ مِنْ أَبِيهِ، ثُمَّ مِنْ أَخِيهِ. قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُ أَنْ يَقُولَ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا سَهْمًا، مِيرَاثُهُ عَنْ أَبِيهِ كَذَا، وَعَنْ أُمِّهِ كَذَا. قَالَ: وَكُلُّ هَذَا قَرِيبٌ، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ: وَحَسَنٌ أَنْ يَقُولَ: تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَعْدَ إخْرَاجِ مَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ مِنْ دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ إنْ كَانَا.

الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: إذَا رَأَى الْمُفْتِي رُقْعَةَ الِاسْتِفْتَاءِ وَفِيهَا خَطُّ غَيْرِهِ، مِمَّنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْفَتْوَى، وَخَطُّهُ فِيهَا مُوَافِقٌ لِمَا عِنْدَهُ، قَالَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ: كَتَبَ تَحْتَ خَطِّهِ: هَذَا جَوَابٌ صَحِيحٌ، وَبِهِ أَقُولُ. أَوْ كَتَبَ: جَوَابِي مِثْلُ هَذَا. وَإِنْ شَاءَ ذَكَرَ الْحُكْمَ بِعِبَارَةٍ أَلْخَصُ مِنْ عِبَارَةِ الَّذِي كَتَبَ، وَأَمَّا إذَا رَأَى فِيهَا خَطَّ مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلْفَتْوَى، فَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ: لَا يُفْتِي مَعَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَقْرِيرًا مِنْهُ لِمُنْكَرٍ، بَلْ يَضْرِبُ عَلَى ذَلِكَ بِأَمْرِ صَاحِبِ الرُّقْعَةِ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ فِي هَذَا الْقَدْرِ جَازَ، لَكِنْ لَيْسَ لَهُ احْتِبَاسُ الرُّقْعَةِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا. قَالَ: وَلَهُ انْتِهَارُ السَّائِلِ وَزَجْرُهُ، وَتَعْرِيفُهُ قُبْحَ مَا أَتَاهُ، وَأَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ الْبَحْثُ عَنْ أَهْلٍ لِلْفَتْوَى، وَطَلَبُ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَإِنْ رَأَى فِيهَا اسْمَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَوَاسِعٌ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ الْفَتْوَى مَعَهُ، خَوْفًا مِمَّا قُلْنَاهُ. قَالَ: وَكَانَ بَعْضُهُمْ فِي مِثْلِ هَذَا يَكْتُبُ عَلَى ظَهْرِهَا، قَالَ: وَالْأَوْلَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنْ يُشَارَ عَلَى صَاحِبِهَا بِإِبْدَالِهَا، فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ أَجَابَهُ شِفَاهًا.

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَإِذَا خَافَ فِتْنَةً مِنْ الضَّرْبِ عَلَى فُتْيَا الْعَادِمِ لِلْأَهْلِيَّةِ، لَمْ تَكُنْ خَطَأً، عَدَلَ إلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْفُتْيَا مَعَهُ، فَإِنْ غَلَبَتْ فَتَاوِيهِ لِتَغَلُّبِهِ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت