ج / 1 ص -112- مَعَانٍ: وَلَوْ سُئِلَ عَنْ سَبِّ الصَّحَابِيِّ هَلْ يُوجِبُ الْقَتْلَ ؟ فَوَاسِعٌ أَنْ يَقُولَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاقْتُلُوهُ"فَيَفْعَلُ كُلَّ هَذَا؛ زَجْرًا لِلْعَامَّةِ، وَمَنْ قَلَّ دِينُهُ وَمُرُوءَتُهُ 1.
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: يَجِبُ عَلَى الْمُفْتِي عِنْدَ اجْتِمَاعِ الرِّقَاعِ بِحَضْرَتِهِ أَنْ يُقَدِّمَ الْأَسْبَقَ فَالْأَسْبَقَ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي فِي الْخُصُومِ، وَهَذَا فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْإِفْتَاءُ، فَإِنْ تَسَاوَوْا أَوْ جَهِلَ السَّابِقَ قَدَّمَ بِالْقُرْعَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ الَّذِي شَدَّ رَحْلَهُ، وَفِي تَأْخِيرِهِ ضَرَرٌ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ رُفْقَتِهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ سَبَقَهُمَا إلَّا إذَا كَثُرَ الْمُسَافِرُونَ وَالنِّسَاءُ، بِحَيْثُ يَلْحَقُ غَيْرُهُمْ بِتَقْدِيمِهِمْ ضَرَرٌ كَثِيرٌ فَيَعُودُ بِالتَّقْدِيمِ بِالسَّبْقِ أَوْ الْقُرْعَةِ. ثُمَّ لَا يُقَدِّمُ أَحَدًا إلَّا فِي فُتْيَا وَاحِدَةٍ .
الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو: إذَا سُئِلَ عَنْ مِيرَاثٍ فَلَيْسَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي الْوَرَثَةِ عَدَمَ الرِّقِّ وَالْكُفْرِ وَالْقَتْلِ، وَغَيْرِهَا مِنْ مَوَانِعِ الْمِيرَاثِ، بَلْ الْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا أَطْلَقَ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ وَالْأَعْمَامَ وَبَنِيهِمْ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ فِي الْجَوَابِ: مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ مِنْ أَبٍ، أَوْ مِنْ أُمٍّ، وَإِذَا سُئِلَ عَنْ مسألة:عَوْلٍ كَالْمِنْبَرِيَّةِ 2وَهِيَ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ فَلَا يَقُلْ: لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ، وَلَا التُّسُعُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْهُ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ، بَلْ يَقُولُ: لَهَا الثُّمُنُ عَائِلًا، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ لَهَا ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ يَقُولُ: مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا. وَإِذَا كَانَ فِي الْمَذْكُورِينَ فِي رُقْعَةِ الِاسْتِفْتَاءِ مَنْ لَا يَرِثُ أَفْصَحَ بِسُقُوطِهِ فَقَالَ: وَسَقَطَ فُلَانٌ، وَإِنْ كَانَ سُقُوطُهُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ قَالَ: وَسَقَطَ فُلَانٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَرِثُ بِحَالٍ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قلت هذا إذا علم أنه لا يعمل بما يقوله أما لو علم كمما لو كان السائل أميرا وحوه فلا يجيبه إلابما يعتقده في المسألة:ا.ه من هامش نسخة الأذرعي [ش] .
2 أوضحناها بجميع صورها في كتاب الفرائض في الجزء (14) [ط]