فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 4102

ج / 3 ص -42- وَضَعَّفَاهُ وَبَيَّنَّا ضَعْفَهُ، وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ وَضَعَّفَهُ أَيْضًا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ وَأَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَقَوْلُهُمْ: يَتَّسِعُ وَقْتُ النَّافِلَةِ سَبَقَ جَوَابُهُ فِي تَقْدِيمِ الصُّبْحِ وَالله أَعْلَمُ.

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَتَعْجِيلُهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلُ بِالْإِجْمَاعِ.

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ فِيهَا الْقَوْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا: وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ - وَالْقَدِيمِ أَنَّ تَقْدِيمَهَا أَفْضَلُ كَغَيْرِهَا1 وَلِأَنَّهُ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.

وَقَدْ رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قَالَ:"أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهِمَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَهَذَا نَصٌّ فِي تَقْدِيمِهَا، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ الْجَدِيدَةِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، فَقَالَ:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ"فَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظِ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا يُعْرَفُ، وَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ: إنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ بِمَقْبُولٍ فَلَا يُغْتَرُّ بِهِ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنهما قَالَ:"كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه قَالَ:"كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ"أَعْتَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ رضي الله عنه: الصَّلَاةَ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ غَيْرُكُمْ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"أَعْتَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ فَصَلَّى فَقَالَ: إنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:"أَعْتَمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَقَالَ: الصَّلَاةَ. فَخَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:"مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَخَرَجَ إلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلَا نَدْرِي أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: إنَّكُمْ تَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى"رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ وَالْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ. وَعَنْ أَنَسٍ رضي"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هذا الذي أشار إليه النووي سقط من الطبعتين السابقتين غير الكاملتين وقد نقلنا كلام المصنف بين معقزفين في الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت