ج / 1 ص -25- الْوَجِيزِ"لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الرَّافِعِيِّ رحمه الله مِنْ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ، وَالْعَجَمِيَّةِ، وَالْأَسْمَاءِ، وَالْحُدُودِ، وَالْقُيُودِ، وَالْقَوَاعِدِ، وَالضَّوَابِطِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ذِكْرٌ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. وَلَا يَسْتَغْنِي طَالِبُ عِلْمٍ عَنْ مِثْلِهِ، فَمَا وَقَعَ هُنَا مُخْتَصَرًا لِضَرُورَةٍ أَحَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَأُبَيِّنُ فِيهِ الِاحْتِرَازَاتِ، وَالضَّوَابِطَ الْكُلِّيَّاتِ."
وَأَمَّا الْأَحْكَامُ فَهُوَ مَقْصُودُ الْكِتَابِ، فَأُبَالِغُ فِي إيضَاحِهَا بِأَسْهَلِ الْعِبَارَاتِ، وَأَضُمُّ إلَى مَا فِي الْأَصْلِ مِنْ الْفُرُوعِ، وَالتَّتِمَّاتِ، وَالزَّوَائِدِ الْمُسْتَجَادَاتِ، وَالْقَوَاعِدِ الْمُحَرَّرَاتِ، وَالضَّوَابِطِ الْمُمَهِّدَاتِ، مَا تَقَرُّ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْيُنَ أُولِي الْبَصَائِرِ وَالْعِنَايَاتِ، وَالْمُبَرَّئِينَ مِنْ أَدْنَاسِ الزَّيْغِ، وَالْجَهَالَاتِ.
ثُمَّ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ مَا أَذْكُرُهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِ صَاحِبِ الْكِتَابِ، وَمِنْهَا مَا أَذْكُرُهُ فِي آخِرِ الْفُصُولِ، وَالْأَبْوَابِ، وَأُبَيِّنُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَدْ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ، وَمَا وَافَقَهُ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَمَا انْفَرَدَ بِهِ أَوْ خَالَفَهُ فِيهِ الْمُعْظَمُ، وَهَذَا النَّوْعُ قَلِيلٌ جِدًّا، وَأُبَيِّنُ فِيهِ مَا أُنْكِرَ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَالْأَسْمَاءِ، وَاللُّغَاتِ، وَالْمَسَائِلِ الْمُشْكِلَاتِ، مَعَ جَوَابِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْمُرْضِيَاتِ، وَكَذَلِكَ أُبَيِّنُ فِيهِ جُمَلًا مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي إبْرَاهِيمَ إسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيّ فِي"مُخْتَصَرِهِ"، وَعَلَى الْإِمَامِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ فِي"الْوَسِيطِ"،، وَعَلَى الْمُصَنِّفِ فِي"التَّنْبِيهِ"، مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ. فَإِنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهَا كَالْحَاجَةِ إلَى"المهذب"،. وَأَلْتَزِمُ فِيهِ بَيَانَ الرَّاجِحِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، وَالْوَجْهَيْنِ، وَالطَّرِيقَيْنِ، وَالْأَقْوَالِ، وَالْأَوْجُهِ، وَالطُّرُقِ، مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ أَوْ ذَكَرَهُ وَوَافَقُوهُ عَلَيْهِ أَوْ خَالَفُوهُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ كُتُبَ الْمَذْهَبِ فِيهَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ بَيْنَ الْأَصْحَابِ، بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ لِلْمُطَالِعِ وُثُوقٌ يَكُونُ مَا قَالَهُ مُصَنِّفٌ مِنْهُمْ هُوَ الْمَذْهَبُ حَتَّى يُطَالِعَ مُعْظَمَ كُتُبِ الْمَذْهَبِ الْمَشْهُورَةِ، فَلِهَذَا لَا أَتْرُكُ قَوْلًا، وَلَا، وَجْهًا، وَلَا نَقْلًا، وَلَوْ كَانَ ضَعِيفًا أَوْ وَاهِيًا إلَّا ذَكَرْتُهُ إذَا، وَجَدْتُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، مَعَ بَيَانِ رُجْحَانِ مَا كَانَ رَاجِحًا، وَتَضْعِيفِ مَا كَانَ ضَعِيفًا، وَتَزْيِيفِ مَا كَانَ زَائِفًا، وَالْمُبَالَغَةِ فِي تَغْلِيطِ