فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 4102

ج / 1 ص -26- قَائِلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ الْأَكَابِرِ.

وَإِنَّمَا أَقْصِدُ بِذَلِكَ التَّحْذِيرَ مِنْ الِاغْتِرَارِ بِهِ، وَأَحْرِصُ عَلَى تَتَبُّعِ كُتُبِ الْأَصْحَابِ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَالْمُتَأَخِّرِينَ إلَى زَمَانِي مِنْ الْمَبْسُوطَاتِ، وَالْمُخْتَصَرَاتِ، وَكَذَلِكَ نُصُوصُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ رضي الله عنه فَأَنْقُلُهَا مِنْ نَفْسِ كُتُبِهِ الْمُتَيَسِّرَةِ عِنْدِي"كَالْأُمِّ"وَالْمُخْتَصَر"ِ"وَالْبُوَيْطِيِّ"، وَمَا نَقَلَهُ الْمُفْتُونَ الْمُعْتَمَدُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ."

وَكَذَلِكَ أَتَتَبَّعُ فَتَاوَى الْأَصْحَابِ، وَمُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِهِمْ فِي"الْأُصُولِ"، وَالطَّبَقَاتِ، وَشُرُوحِهِمْ لِلْحَدِيثِ، وَغَيْرِهَا، وَحَيْثُ أَنْقُلُ حُكْمًا أَوْ قَوْلًا، أَوْ وَجْهًا أَوْ طَرِيقًا أَوْ لَفْظَةَ لُغَةٍ، أَوْ اسْمَ رَجُلٍ أَوْ حَالَةً، أَوْ ضَبْطَ لَفْظَةٍ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ الْمَشْهُورِ، أَقْتَصِرُ عَلَى ذِكْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ قَائِلِيهِ لِكَثْرَتِهِمْ. إلَّا أَنْ أُضْطَرَّ إلَى بَيَانِ قَائِلِيهِ لِغَرَضٍ مُهِمٍّ، فَأَذْكُرُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ ثُمَّ أَقُولُ: وَغَيْرُهُمْ، وَحَيْثُ كَانَ مَا أَنْقُلُهُ غَرِيبًا أُضِيفُهُ إلَى قَائِلِهِ فِي الْغَالِبِ، وَقَدْ أُذْهَلُ عَنْهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ.

وَحَيْثُ أَقُولُ:"الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَذَا أَوْ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُعْظَمُ، أَوْ قَالَ الْجُمْهُورُ، أَوْ الْمُعْظَمُ، أَوْ الْأَكْثَرُونَ. كَذَا"ثُمَّ أَنْقُلُ عَنْ جَمَاعَةٍ خِلَافَ ذَلِكَ فَهُوَ كَمَا أَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَلَا يَهُولَنَّك كَثْرَةُ مَنْ أَذْكُرُهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَلَى خِلَافِ الْجُمْهُورِ أَوْ خِلَافِ الْمَشْهُورِ أَوْ الْأَكْثَرِينَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنِّي إنَّمَا أَتْرُكُ تَسْمِيَةَ الْأَكْثَرِينَ لِعِظَمِ كَثْرَتِهِمْ كَرَاهَةً لِزِيَادَةِ التَّطْوِيلِ.

وَقَدْ أَكْثَرَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلَهُ الْحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ - كُتُبَ الْأَصْحَابِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ"مِنْ مَبْسُوطٍ"،"وَمُخْتَصَرٍ"، و"َغَرِيبٍ"،"وَمَشْهُورٍ"، وَسَتَرَى مِنْ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، وَيَزِيدُ رَغْبَتَك فِي الِاشْتِغَالِ، وَالْمُطَالَعَةِ، وَتَرَى كُتُبًا، وَأَئِمَّةً قَلَّمَا طَرَقُوا سَمْعَكَ، وَقَدْ أَذْكُرُ الْجُمْهُورَ بِأَسْمَائِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت