فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 4102

ج / 2 ص -160- وجهان سبق إيضاحهما في صفة الوضوء. أصحهما يجب لأنه صار ظاهرا، ولو كان غير مختون فهل يلزمه في غسل الجنابة غسل ما تحت الجلدة التي تقطع في الختان، فيها وجهان حكاهما المتولي والروياني وآخرون أصحهما: يجب صححه الروياني والرافعي، لأن تلك الجلدة مستحقة الإزالة، ولهذا لو أزالها إنسان لم يضمن، وإذا كانت مستحقة الإزالة فما تحتها كالظاهر. والثاني: لا يجب، وبه جزم الشيخ أبو عاصم العبادي في الفتاوى، لأنه يجب غسل تلك الجلدة ولا يكفي غسل ما تحتها، فلو كانت كالمعدومة لم يجب غسلها، فبقي ما تحتها باطنا.

الثانية عشرة: لا يجب غسل داخل عينيه، وحكم استحبابه كما سبق في صفة الوضوء، ولو نبت في عينه شعر لم يلزمه غسله

الثالثة عشرة: لو كان على بعض بدن الجنب نجاسة فغسل ذلك الموضع غسلة واحدة بنية الجنابة ارتفعت النجاسة، وهل يجزئه عن الجنابة؟ فيه وجهان سبقا في مواضع بسطتها في باب نية الوضوء، أصحهما يجزئه، ولو صب الجنب على رأسه الماء وكان على ظهره نجاسة فنزل عليها فأزالها فإن قلنا الماء المستعمل في الحدث يصلح لإزالة النجاسة طهر المحل عن النجاسة وهل يطهر عن الجنابة؟ قال الروياني فيه الوجهان. وإن قلنا: المستعمل في الحدث لا يصلح للنجس. قال الروياني: ففي طهارته عن النجس هنا وجهان:

أحدهما: يطهر لأن الماء قائم على المحل وإنما يصير مستعملا بالانفصال.

والثاني: لا يطهر لأنا لا نجعل الماء في حالة تردده على العضو مستعملا للحاجة إلى ذلك في الطهارة الواحدة، وهذه طهارة أخرى، فعلى هذا يجب تطهير هذا المحل عن النجاسة، وهل يكفيه الغسلة الواحدة فيه عن النجس والجنابة إذا نواها؟ فيه الوجهان.

الرابعة عشرة: لو أحدث المغتسل في أثناء غسله لم يؤثر ذلك في غسله بل يتمه ويجزيه، فإن أراد الصلاة لزمه الوضوء، نص على هذا كله الشافعي في"الأم"والأصحاب ولا خلاف فيه عندنا، وحكاه ابن المنذر عن عطاء وعمرو بن دينار وسفيان الثوري واختاره ابن المنذر، وعن الحسن البصري أنه يستأنف الغسل، دليلنا أن الحدث لا يبطل الغسل بعد فراغه فلا يبطله في أثنائه كالأكل والشراب.

الخامسة عشرة: هل يجب على السيد أن يشتري لمملوكه ماء الوضوء والغسل من الحيض والجنابة؟ فيه وجهان حكاهما المتولي والروياني هنا وآخرون في النفقات أحدهما: يجب كزكاة فطره، والثاني: لا لأن للطهارة بدلا وهو التيمم فينتقل إليه كما لو أذن لعبده في الحج متمتعا، فإنه لا يلزم السيد الهدي، بل ينتقل العبد إلى الصوم، ويخالف الفطرة فلا بدل لها، ولم يرجحها واحد من الوجهين. والأول عندي أصح لأنه من مؤن العبد وهي على سيده، وهل يلزم الزوج شراء ماء الطهارة لزوجته؟ فيه خلاف ذكره المصنف في باب ما يجب بمحظورات الإحرام، وذكره المتولي والروياني وآخرون هنا. وذكره البغوي وآخرون في النفقات والأظهر تفصيل ذكره البغوي وتابعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت