فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 4102

ج / 2 ص -137- وتعرض الملحدين، والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه وتفهم علومه وأمثاله، والاعتبار بمواعظه والتفكر في عجائبه والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه، ومجمله ومبينه وغير ذلك من أقسامه، ونشر علومه والدعاء إليه وإلى جميع ما ذكرنا من نصيحته.

وأجمعت الأمة على وجوب تعظيم القرآن على الإطلاق وتنزيهه وصيانته. وأجمعوا على أن من جحد منه حرفا مجمعا عليه، أو زاد حرفا لم يقرأ به أحد وهو عالم بذلك فهو كافر. وأجمعوا على أن من استخف بالقرآن أو بشيء منه أو بالمصحف أو ألقاه في قاذورة أو كذب بشيء مما جاء به من حكم أو خبر، أو نفى ما أثبته أو أثبت ما نفاه أو شك في شيء من ذلك وهو عالم به كفر.

ويحرم تفسيره بغير علم، والكلام في معانيه لمن ليس من أهله. وهذا مجمع عليه وأما تفسير العلماء فحسن بالإجماع ويحرم المراء فيه والجدال بغير حق، ويكره أن يقول نسيت آية كذا. بل يقول: أنسيتها أو أسقطتها. ويجوز أن يقول: سورة البقرة وسورة النساء وسورة العنكبوت وغيرها، ولا كراهة في شيء من هذا، والأحاديث الصحيحة في هذا كثيرة، وكره بعض السلف هذا وقال: إنما يقال السورة التي يذكر فيها البقرة ونحوها، والصواب أنه لا كراهة فقد تظاهرت فيه الأحاديث الصحيحة وأقاويل الصحابة فمن بعدهم، ولا يكره أن يقال: قراءة أبي عمرو وابن كثير وغيرهما وكرهه بعض السلف، والصواب أن لا كراهة وعليه عمل السلف والخلف، ولا يكره أن يقول: الله تعالى يقول، وكرهه مطرف بن عبد الله بن الشخير التابعي. وقال: إنما يقال قال الله تعالى بصيغة الماضي، والصواب الأول، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ} [الأحزاب: من الآية4] والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة مشهورة وقد جمعت منها جملة في أول شرح صحيح مسلم وفي أواخر كتاب الأذكار ,ولا يكره النفث مع القراءة للرقية، وهو نفخ لطيف بلا ريق، وكرهه أبو جحيفة الصحابي والحسن البصري والنخعي رضي الله عنهم والصحيح أنه لا كراهة، فقد ثبت في"الصحيحين"عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله. وقد أوضحت ذلك في التبيان ولو كتب القرآن في إناء ثم غسله وسقاه المريض، فقال الحسن البصري ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي: لا بأس به، وكرهه النخعي، ومقتضى مذهبنا أنه لا بأس به، فقد قدمنا في مسائل مس المصحف أنه لو كتب القرآن على حلوى أو غيرها من الطعام فلا بأس بأكله.

فرع: في الآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة.

هذا الباب غير منحصر لكثرة ما جاء فيه، ومعظمه يأتي إن شاء الله تعالى في هذا"الشرح"في مواطنه كالسور المستحبة في الصلوات الخاصة، كالجمعة والمنافقون في صلاة الجمعة، و (قاف) و (اقتربت) في العيد و (سبح) و (هل أتاك) في الجمعة والعيد فكلاهما سنة في صحيح مسلم وغيره، و (الم تنزيل) و (هل أتى) في صبح الجمعة وغير ذلك مما سنوضحه في مواضعه إن شاء الله تعالى.

ويحافظ على (يس) و (الواقعة) و (تبارك: الملك) و (قل هو الله أحد) و (المعوذتين) و (آية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت