فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 4102

ج / 2 ص -135- فرع: إذا مر القارئ على قوم سلم عليهم وعاد إلى القراءة، فإن أعاد التعوذ كان حسنا، ويستحب لمن مر على القارئ أن يسلم عليه، ويلزم القارئ رد السلام باللفظ. وقال الواحدي 1 من أصحابنا: لا يسلم المار؛ فإن سلم رد عليه القارئ بالإشارة، وهذا ضعيف، ولو عطس القارئ في الصلاة أو خارجها فليحمد الله تعالى، ولو عطس غيره شمته القارئ، ولو سمع المؤذن أو المقيم قطع القراءة وتابعه، وقد ذكر المصنف المسألة في باب الأذان، ولو طلبت منه حاجة وأمكنه الجواب بإشارة مفهمة وعلم أنه لا يشق ذلك على الطالب أجابه إشارة

فرع: إذا قرأ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين:8] ؛ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة:40] استحب أن يقول: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. وإذا قرأ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى:1] قال: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الاسراء: من الآية111] قال: الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا. وقد بسطت ذلك في التبيان وسأذكره في صفة الصلاة من هذا الكتاب مبسوطا إن شاء الله تعالى.

فرع: جاء عن إبراهيم النخعي أنه إذا قرأ: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَة} [المائدة: من الآية64] ، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} [التوبة: من الآية30] ونحوهما خفض صوته قليلا.

وقال غيره: إذا قرأ {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: من الآية56] الآية، استحب أن يقول: صلى الله عليه وسلم تسليما

فرع: في الأوقات المختارة للقراءة أفضلها ما كان في الصلاة، ومذهبنا أن تطويل القيام في الصلاة أفضل من تطويل السجود وغيره، وسنبسط المسألة بأدلتها ومذاهب العلماء فيها في صفة الصلاة إن شاء الله تعالى. وقد ذكرها المصنف في باب صلاة الخوف. وأفضل الأوقات الليل ونصفه الآخر أفضل، والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة، وأفضل النهار بعد الصبح، ولا كراهة في شيء من الأوقات. ونقل عن بعض السلف كراهة القراءة بعد العصر، وليس بشيء ولا أصل له، ويختار من الأيام يوم عرفة، ثم يوم الجمعة، ثم الاثنين والخميس، ومن الأعشار العشر الأواخر من شهر رمضان، والأول من ذي الحجة، ومن الشهور رمضان.

فرع: (في آداب ختم القرآن) يستحب كونه في أول الليل أو أول النهار وإن قرأ وحده فالختم في الصلاة أفضل واستحب السلف صيام يوم الختم وحضور مجلسه. وقالوا: يستجاب الدعاء عند الختم وتنزل الرحمة، وكان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا أراد الختم جمع أهله وختم ودعا، واستحبوا الدعاء بعد الختم استحبابا متأكدا وجاء فيه آثار كثيرة، ويلح في الدعاء ويدعو بالمهمات ويكثر من ذلك في صلاح المسلمين وصلاح ولاة أمورهم؛ ويختار الدعوات الجامعة، وقد جمعت في التبيان منها جملة، واستحبوا إذا ختم أن يشرع في ختمة أخرى

فرع: (في آداب حامل القرآن) ليكن على أكمل الأحوال وأكرم الشمائل، ويرفع نفسه عن كل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري توفي في جمادى الآخرة 468هـ وكتابه في التفسير وكتابه في أسباب نزول القرآن."ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت