فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 4102

ج / 2 ص -127- بالرحمة والبركة لا الحفظة لأنهم لا يفارقون الجنب ولا غيره قال: وقيل لم يرد بالجنب من أصابته جنابة فأخر الاغتسال إلى حضور الصلاة ولكنه الجنب الذي يتهاون بالغسل ويتخذ تركه عادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم"كان ينام وهو جنب ويطوف على نسائه بغسل واحد". قال: وأما الكلب فهو أن يقتني كلبا لغير الصيد والزرع والماشية وحراسة الدار، قال: وأما الصورة فهي كل مصور من ذوات الأرواح، سواء كان على جدار أو سقف أو ثوب. هذا كلام الخطابي وفي تخصيصه الجنب بالمتهاون والكلب بالذي يحرم اقتناؤه نظر وهو محتمل.

فرع: هذا الذي ذكرناه من كراهة النوم قبل الوضوء للجنب هو مذهبنا وبه قال أكثر السلف أو كثير منهم، حكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عباس وأبي سعيد الخدري وشداد بن أوس وعائشة والحسن البصري وعطاء والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق واختاره ابن المنذر قال: وقال سعيد بن المسيب وأصحاب الرأي: هو بالخيار، دليلنا الأحاديث السابقة والله أعلم

فرع: في مذاهب العلماء في قراءة الجنب والحائض، مذهبنا أنه يحرم على الجنب والحائض قراءة القرآن قليلها وكثيرها حتى بعض آية؛ وبهذا قال أكثر العلماء كذا حكاه الخطابي وغيره عن الأكثرين، وحكاه أصحابنا عن عمر بن الخطاب وعلي وجابر رضي الله عنهم والحسن والزهري والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق.

وقال داود: يجوز للجنب والحائض قراءة كل القرآن، وروي هذا عن ابن عباس وابن المسيب، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما: واختاره ابن المنذر، وقال مالك: يقرأ الجنب الآيات اليسيرة للتعوذ، وفي الحائض روايتان عنه إحداهما: تقرأ والثانية: لا تقرأ، وقال أبو حنيفة: يقرأ الجنب بعض آية ولا يقرأ آية وله رواية كمذهبنا.

واحتج من جوز مطلقا بحديث عائشة رضي الله عنها"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه". رواه مسلم؛ قالوا: والقرآن ذكر ولأن الأصل عدم التحريم.

واحتج أصحابنا بحديث ابن عمر المذكور في الكتاب لكنه ضعيف كما سبق وعن عبد الله بن سلمة، بكسر اللام. عن علي رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته فيقرأ القرآن ولم يكن يحجبه، وربما قال: يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة". رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=حكمنا بسذاجتهم وتعاطيهم الدين بطريقة بلهاء, أما إذا أقمناهم مقام من يساء الظن برأيهم وحكمنا بذكائهم فقد وضعناهم في مواضع المتهمين المأجورين لإضعاف كيان المسلمين وتمكين أعدائهم منهم كل التمكين, وإنما كان مقتضى نهيه صلى الله عليه وسلم عن التصوير ألا تنتقل عادات الوثنيين إلينا خصوصا وقد جاء الفيء للمسلمين بكل ما في بيوت المشركين من صور معبوداتهم وأوثانهم فنهاهم عن هذه الصور حتى لا تنعكس بيوت المشركين في حياة المسلمين وهذا هو غاية الحفظ لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من الذوبان والضياع, بذلك حفظت لنا مساجدنا من هذه الصور ومن آلات العزف. وصفت عبادتنا من كدورات المادة وأوحال اللهو {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت