فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 4102

ج / 1 ص -23- بِهَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ، وَمَا ذَاكَ إلَّا لِجَلَالَتِهِمَا، وَعِظَمِ فَائِدَتِهِمَا، وَحُسْنِ نِيَّةِ ذَيْنِكَ الْإِمَامَيْنِ، وَفِي هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ دُرُوسُ الْمُدَرِّسِينَ، وَبَحْثُ الْمُحَصِّلِينَ الْمُحَقِّقِينَ، وَحِفْظُ الطُّلَّابِ الْمُعْتَنِينَ فِيمَا مَضَى، وَفِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ، فِي جَمِيعِ النَّوَاحِي، وَالْأَمْصَارِ.

فَإِذَا كَانَا كَمَا وَصَفْنَا، وَجَلَالَتُهُمَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَمَا ذَكَرْنَا، كَانَ مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ الْعِنَايَةُ بِشَرْحِهِمَا إذْ فِيهِمَا أَعْظَمُ الْفَوَائِدِ، وَأَجْزَلُ الْعَوَائِدِ، فَإِنَّ فِيهِمَا مَوَاضِعَ كَثِيرَةً أَنْكَرَهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، وَفِيهَا كُتُبٌ مَعْرُوفَةٌ مُؤَلَّفَةٌ، فَمِنْهَا مَا لَيْسَ عَنْهُ جَوَابٌ سَدِيدٌ، وَمِنْهَا مَا جَوَابُهُ. صَحِيحٌ مَوْجُودٌ عَتِيدٌ، فَيَحْتَاجُ إلَى الْوُقُوفِ عَلَى ذَلِكَ مَنْ لَمْ تَحْضُرْهُ مَعْرِفَتُهُ، وَيَفْتَقِرُ إلَى الْعِلْمِ بِهِ مَنْ لَمْ تُحِطْ بِهِ خِبْرَتُهُ، وَكَذَلِكَ فِيهِمَا مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَاللُّغَاتِ، وَأَسْمَاءِ النَّقَلَةِ، وَالرُّوَاةِ، وَالِاحْتِرَازَاتِ، وَالْمَسَائِلِ وَالْمُشْكِلَاتِ، وَالْأُصُولِ الْمُفْتَقِرَةِ إلَى فُرُوعٍ، وَتَتِمَّاتٍ مَا لَا بُدَّ مِنْ تَحْقِيقِهِ، وَتَبْيِينِهِ بِأَوْضَحِ الْعِبَارَاتِ.

فَأَمَّا"الوسيط"فَقَدْ جَمَعْتُ فِي شَرْحِهِ جُمَلًا مُفَرَّقَاتٍ، سَأُهَذِّبُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ، وَاضِحَاتٍ مُتَمَّمَاتٍ.

"وَأَمَّا"المهذب"فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ الْكَرِيمَ، الرَّءُوفَ الرَّحِيمَ، فِي جَمْعِ كِتَابٍ فِي شَرْحِهِ سَمَّيْته بِ"المجموع"وَاَللَّهَ الْكَرِيمَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَ نَفْعِي، وَسَائِرَ الْمُسْلِمِينَ بِهِ مِنْ الدَّائِمِ غَيْرِ الْمَمْنُوعِ."

أَذْكُرُ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى جُمَلًا مِنْ عُلُومِهِ الزَّاهِرَاتِ، وَأُبَيِّنُ فِيهِ أَنْوَاعًا مِنْ فُنُونِهِ الْمُتَعَدِّدَاتِ، فَمِنْهَا: تَفْسِيرُ الْآيَاتِ الْكَرِيمَاتِ، وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّاتِ، وَالْآثَارُ الْمَوْقُوفَاتُ، وَالْفَتَاوَى الْمَقْطُوعَاتُ، وَالْأَشْعَارُ الاسْتِشْهاديَّات، وَالْأَحْكَامُ الِاعْتِقَادِيَّاتُ والفُروعِيَّات، وَالْأَسْمَاءُ، وَاللُّغَاتُ، وَالْقُيُودُ، وَالِاحْتِرَازَاتُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ فُنُونِهِ الْمَعْرُوفَاتِ.

وَأُبَيِّنُ مِنْ الْأَحَادِيثِ: صَحِيحَهَا، وَحَسَنَهَا، وَضَعِيفَهَا، مَرْفُوعَهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت