فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 4102

ج / 2 ص -43- ذكره لم ينتقض، وكذا لو مس فرجه رجل، أو ذكره امرأة - وقد سبق بيانه ولو مس إنسان ذكرا مقطوعا. وشك هل هو ذكر خنثى؟ أو ذكر رجل.

قال القاضي أبو الفتوح في كتابه كتاب الخناثى: يحتمل أن لا ينتقض. قطعا للشك قال: والأصح أنه على الوجهين في ذكر الرجل المقطوع لندوره، ولا يجزيه الاستنجاء بالحجر في قبليه على الأصح، وقيل وجهان. ولو أولج في فرج أو أولج رجل في قبله لم يتعلق به حكم الوطء فلو أولج في امرأة وأولج في قبله رجل، وجب الغسل على الخنثى ويبطل صومه وحجه لأنه إما رجل أولج، وإما امرأة وطئت، ولا كفارة عليه في الصوم إن قلنا: لا يجب على المرأة، لاحتمال أنه المرأة ويستحب له إخراجها.

قال البغوي: وكل موضع لا نوجب الغسل على الخنثى لا نبطل صومه ولا حجه ولا نوجب على المرأة التي أولج فيها عدة، ولا مهر لها ولو أولج ذكره في دبر رجل ونزعه لزمهما الوضوء لأنه إن كان رجلا لزمهما الغسل وإن كان امرأة فقد لمست رجلا وخرج من دبر الرجل شيء، فغسل أعضاء الوضوء واجب، والزيادة مشكوك فيها والترتيب في الوضوء واجب لتصح طهارته، وقيل لا يجب وهو غلط وسنوضحه في بابه إن شاء الله تعالى.

ولو أن خنثيين أولج كل واحد في فرج صاحبه، فلا شيء على واحد منهما، لاحتمال زيادة الفرجين، ولو أولج كل واحد في دبر صاحبه، لزمهما الوضوء بالإخراج، ولا غسل لاحتمال أنهما امرأتان، ولو أولج أحدهما في فرج صاحبه، والآخر في دبر الأول لزمهما الوضوء بالنزع لاحتمال أنهما امرأتان ولا غسل.

وإذا أمنى الخنثى من فرجيه لزمه الغسل، ومن أحدهما قيل: يجب، وقيل: وجهان. قال البغوي: ولو أمنى من الذكر وحاض من الفرج وحكمنا ببلوغه وإشكاله لم يجز له ترك الصلاة والصوم لذلك الدم، لجواز أنه رجل، ولا يمس المصحف ولا يقرأ في غير الصلاة، فإذا انقطع الدم اغتسل لجواز كونه امرأة، ولو أمنى من الذكر اغتسل ولا يمس المصحف ولا يقرأ حتى يغتسل، هكذا نقل البغوي هذه المسائل عن ابن سريج، ثم قال: والقياس أنه لا يجب الغسل بانقطاع الدم ولا يمنع المصحف والقرآن كما لا يترك الصلاة لذلك الدم، فإن أمنى معه وجب، كما لا يجب الوضوء بمس أحد فرجيه، ويجب لهما جميعا قال: وما ذكره ابن سريج احتياط.

قلت: وقطع القاضي أبو الفتوح بأنه لا يجب الغسل بخروج الدم من الفرجين وإن استمر يوما وليلة لاحتمال أنه رجل، وهذا دم فساد بخلاف المني من الفرجين لأنه لا يكون فاسدا، وبول الخنثى الذي لم يأكل شيئا كالأنثى فلا يكفي نضحه على المذهب.

وله حكم المرأة في الأذان والإقامة، ولو صلى مكشوف الرأس صحت صلاته، هكذا أطلقه البغوي وكثيرون.

وقال أبو الفتوح: يجب عليه ستر جميع عورة المرأة فإن كشف بعضهما مما سوى عورة الرجل أمرناه بستره، فإن لم يفعل، وصلى كذلك لم تلزمه الإعادة للشك، وذكر في وجوب الإعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت