ج / 2 ص -44- وجهين، ولا يجهر بالقراءة في الصلاة كالمرأة ولا يجافي مرفقيه عن جنبيه في الركوع والسجود كالمرأة.
وقال أبو الفتوح: لا نأمره بالمجافاة ولا بتركها بل يفعل أيهما شاء، والمختار ما قدمناه، وإذا نابه شيء في صلاته صفق كالمرأة، ولا يؤم رجلا ولا خنثى فإن أم نساء وقف قدامهن، ولا جمعة عليه بالاتفاق لكن يستحب.
قال أبو الفتوح: فلو صلى الظهر، ثم بان رجلا وأمكنه إدراك الجمعة لزمه السعي إليها، فإن لم يفعل لزمه إعادة الظهر وهذا تفريع على الصحيح أن الرجل إذا صلى الظهر قبل فوات الجمعة لا يجزئه، قال: ولو صلى بهم الجمعة أو خطب أو كمل به العدد لزمهم الإعادة، فإن لم يعيدوا حتى بان رجلا، قال: ففي سقوط الإعادة وجهان، الصحيح: تجب الإعادة. ويحرم عليه لبس الحرير؛ لأنه أبيح للنساء للتزين للزوج وإذا مات -فإن كان له قريب من المحارم- غسله وإلا فأوجه أصحها -عند الخراسانيين- يغسله الأجانب من الرجال والنساء للضرورة واستصحابا لما كان في الصغر.
والثاني: يغسله أوثق من هناك من الرجال، أو النساء من فوق ثوب، قاله الماوردي.
والثالث: يشتري له جارية من ماله، وإلا فمن بيت المال تغسله، ثم تباع وهذا ضعيف بالاتفاق.
والرابع: هو كرجل أو امرأة لم يحضرهما إلا أجنبية أو أجنبي وفيه وجهان.
أحدهما: ييمم والثاني: يغسل من فوق ثوب. وهذا الرابع اختاره ابن الصباغ والمتولي والشاشي وغيرهم، ويستحب تكفينه في خمسة أثواب كالمرأة وإذا مات محرما، قال البغوي لا يخمر رأسه ولا وجهه، وهذا إن أراد به أنه يستحب فهو حسن احتياطا؛ لأنه إن كان رجلا وجب كشف رأسه، وإن كان امرأة وجب كشف الوجه، فالاحتياط كشفهما، وإن أراد وجوب ذلك فهو مشكل، وينبغي أن يكفي كشف أحدهما. ويقف الإمام في الصلاة عليه عند عجيزته كالمرأة، ولو حضر جنائز قدم الإمام الرجل ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة، ولو صلى الخنثى على الميت فله حكم المرأة، ولا يسقط به الفرض على أصح الوجهين. ويتولى حمل الميت ودفنه الرجال، فإن فقدوا فالخناثى ثم النساء، وحيث أوجبنا في الزكاة أنثى لم تجزئ الخنثى، وحيث أوجبنا الذكر أجزأ الخنثى على الصحيح، وفيه وجه لقبح صورته ويعد ناقصا.
ولا يباح له حلي النساء، وكذا لا يباح له أيضا حلي الرجال للشك في إباحته. ذكره القاضي أبو الفتوح.
ولو كان صائما فباشر بشهوة فأمنى بأحد فرجيه أو رأى الدم يوما وليلة لم يفطر، وإن اجتمعا أفطر وليس له الاعتكاف في مسجد بيته، وإن جوزناه للمرأة وفيه احتمال لأبي الفتوح، قال: