فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 4102

ج / 1 ص -254- وَرَسُولُهُ، صَادِقًا1 مِنْ قَلْبِهِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ مِنْ الْجَنَّةِ يَدْخُلُهَا مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ"وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ، لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ وَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ، كُتِبَ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُفْتَحْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"."

الشرح: حَدِيثُ عُمَرَ رضي الله عنه رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، لَكِنَّ فِي"المهذب"تَغْيِيرَاتٍ فِيهِ فَلَفْظُهُ فِي مُسْلِمٍ:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ"وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَرَسُولُهُ"اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ"وَرِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ كَاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إلَّا قَوْلَهُ:"صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ"فَإِنَّهُ لَيْسَ مَوْجُودًا فِي هَذِهِ الْكُتُبِ وَلَكِنَّهُ شَرْطٌ لَا شَكَّ فِيهِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ مِنْ طَرِيقِ الثِّقَاتِ، وَرُوِيَتْ الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادَهَا التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِ عُمَرَ وَرَوَى أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ دَخَلَ"رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ ضَعِيفٍ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ. وَفِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم"مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ"وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَبِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَنْسُوبٌ إلَى بَنِي خُدْرَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رضي الله عنهم، وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَكَانَ أَبُوهُ مَالِكٌ صَحَابِيًّا اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، تُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَقِيلَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ2.

وَقَوْلُهُ: كُتِبَ فِي رَقٍّ هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ وَهُوَ الْخَاتَمُ، وَمَعْنَى"طُبِعَ"خُتِمَ وَقَوْلُهُ: فَلَمْ يُفْتَحْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعْنَاهُ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ إبْطَالٌ وَإِحْبَاطٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 نسخة الركبي (خالصا بدل صادقا ) (ط)

2 في هذا نظر لأنه قال: عرضت يوم أحد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة 000الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت