فهرس الكتاب

الصفحة 3673 من 4102

ج / 10 ص -363- احْتِفَالٌ؛ وَفِي الْبَسِيطِ صَرَّحَ بِالْخِلَافِ كَمَا ذَكَرَ الْإِمَامُ.

فرع: إذَا قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا الْحَانُوتَ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: دَخَلَ فِي بَيْعِهَا الدَّرُونْدُ وَالْعِلْجُ وَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا الدَّرَابَاتُ؛ لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَةٌ عَنْهَا فَهِيَ كَالرُّفُوفِ الَّتِي لَمْ تُسَمَّرْ، قَالَ يَعْنِي الصَّيْمَرِيَّ: وَأَمَّا الشَّرَائِحُ فَقَدْ قِيلَ: تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ، وَقِيلَ: لَا تَدْخُلُ وَالصَّحِيحُ: أَنَّهَا إنْ كَانَتْ كَالْمَبْنَى دَخَلَتْ، وَإِلَّا لَمْ تَدْخُلْ، قَالَ: وَمَا سِوَى ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْصُوبٍ لَمْ يَدْخُلْ، وَإِنْ كَانَ مَنْصُوبًا فَقَدْ قِيلَ: يَدْخُلُ كَالْبَابِ الْمَنْصُوبِ وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ كَالرُّفُوفِ الَّتِي لَمْ تُسَمَّرْ قلت: وَقَدْ تَقَدَّمَ حِكَايَةُ الْوَجْهَيْنِ فِي الدَّارِ قَرِيبًا وَأَمَّا الْمُتَّصِلُ بِالْحَائِطِ مِنْ الْخَشَبَةِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ أَيْضًا لِاتِّصَالِهِ، جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ.

فرع: جَرَتْ عَادَةُ الْأَصْحَابِ بِذِكْرِهَا فِي هَذَا الْبَابِ: لَوْ بَاعَ الْعَبْدَ وَفِي أُذُنِهِ حَلَقٌ، أَوْ فِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ، أَوْ فِي رِجْلِهِ حِذَاءٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَبْدِ، وَهَلْ تَدْخُلُ ثِيَابُهُ الَّتِي عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أحدها: وَهُوَ الَّذِي نَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ: لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِالتَّسْمِيَةِ. قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَلَكِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِالْعَفْوِ عَنْهَا فِيمَا بَيْنَ التُّجَّارِ والثاني: وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ لِلْعَادَةِ والثالث: يَدْخُلُ قَدْرَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ لِلضَّرُورَةِ كَنَعْلِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ بَاعَ دَابَّةً وَعَلَيْهَا سَرْجٌ وَلِجَامٌ لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ وَجْهًا وَاحِدًا، قَالَهُ فِي الِاسْتِقْصَاءِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا الْمِقْوَدُ وَالْحَبْلُ، قَالَهُ الرُّويَانِيُّ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا الْمِقْوَدُ وَالْحَبْلُ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَوْجَبَ فِي بَيْعِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ قَدْرَ مَا تُسْتَرُ بِهِ الْعَوْرَةُ.

وَيَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّابَّةِ النِّعَالُ الْمُسَمَّرَةُ فِي أَرْجُلِهَا؛ لِأَنَّهَا كَالْمُتَّصِلَةِ بِخِلَافِ الْقُرْطِ فِي الْأُذُنِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ؛ لِأَنَّ النَّعْلَ يُسْتَدَامُ وَالْقُرْطَ لَا يُسْتَدَامُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَإِنْ بَاعَ سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةً أَوْ جَوْهَرَةً لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَتْ اللُّؤْلُؤَةُ أَوْ الْجَوْهَرَةُ فِيهَا أَثَرُ مِلْكٍ مِنْ ثَقْبٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَهِيَ لُقَطَةٌ، وَإِلَّا فَهِيَ مِلْكُ الصَّيَّادِ كَمَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ، فَإِنَّ السَّمَكَةَ قَدْ تَمُرُّ بِمَعَادِنِ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوْهَرِ وَرُبَّمَا ابْتَلَعَتْ شَيْئًا مِنْهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَإِنْ بَاعَ طَيْرًا فَوَجَدَ فِي جَوْفِهِ جَرَادًا أَوْ سَمَكًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: دَخَلَ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَغْذِيَتِهِ، قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ: فَهُوَ كَالْحَبِّ فِي بَطْنِ الشَّاةِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَوْ وَجَدَ فِي جَوْفِهَا حَمَامًا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ ابْتَاعَ سَمَكَةً فَوَجَدَ فِي جَوْفِهَا سَمَكَةً جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالدُّخُولِ؛ لِأَنَّ السَّمَكَ قَدْ يَتَغَذَّى بِالسَّمَكِ وَحَكَى صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ أحدها: هَذَا والثاني: لَا يَدْخُلُ، بَلْ هُوَ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ والثالث: إنْ كَانَ صَغِيرًا دَخَلَ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا لَمْ يَدْخُلْ، قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَالصَّحِيحُ: أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ هَذَا الْحُوتُ مِمَّا يَأْكُلُ الْحِيتَانَ دَخَلَ فِي بَيْعِهِ كَمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الطَّيْرِ الَّذِي يَأْكُلُ الْحِيتَانَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَأْكُلُ الْحِيتَانَ لَمْ يَدْخُلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُؤْكَلُ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ الْمَوْجُودُ فِي جَوْفِ الطَّائِرِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، لَكِنْ بَعْدَ الْغَسْلِ لِتَنَجُّسِهَا بِمَا فِي جَوْفِ الطَّائِرِ، فَلَوْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ جَوْفِ الْحُوتِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا فِي جَوْفِ الْحُوتِ لَيْسَ بِنَجَسٍ وَمَا فِي جَوْفِ الطَّائِرِ نَجَسٌ قلت: وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت