فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 4102

ج / 10 ص -358- فِيهَا وَيَبْقَى كَالسُّقُوفِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَمَا عَلَيْهَا مُتَّصِلًا بِهَا مِنْ الْأَغَالِيقِ وَالْحِلَقِ وَالسَّلَاسِلِ وَالضِّبَابِ وَالْجَنَاحِ وَالدَّرَجِ وَالْمَرَاقِي الْمَعْقُودِ مِنْ الْآجُرِّ وَالْجِصِّ وَغَيْرِهِ وَالْآجُرُّ الْمَغْرُوسُ فِي الدَّارِ، وَالْبَلَاطُ وَالطَّوَابِيقُ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهَا مَعْدُودَةٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدَّارِ.

الثاني: مَا هُوَ مُثَبَّتٌ فِيهَا مُتَّصِلٌ بِهَا وَلَكِنْ لَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَالرُّفُوفِ الْمُتَّصِلَةِ، وَهِيَ الْمُسَمَّرَةُ أَوْ الَّتِي أَطْرَافُهَا فِي الْبِنَاءِ وَالْخَوَابِي، وَاحِدَتُهَا خَابِيَةٌ وَهِيَ الزِّيرُ عِنْدَ أَهْلِ مِصْرَ، وَالْأَجَاجِينُ، وَالدِّنَانُ الْمَبْنِيَّةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فِي تَرْكِ الْمَاءِ فِيهَا، أَوْ غَسْلِ الثِّيَابِ، وَالسَّلَالِمُ الْمُسَمَّرَةُ وَالْأَوْتَادُ الْمُثَبَّتَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا فِي الْأَرْضِ وَالْجُدْرَانُ، وَالتَّحْتَانِيُّ مِنْ حَجَرِ الرَّحَا الْمُثَبَّتَةِ، وَخَشَبُ الْقَصَّارِ، وَمِعْجَنُ الْخَبَّازِ، وَالسُّرُرُ الْمُسَمَّرَةُ، وَالدَّرَابْزِينُ، وَصُنْدُوقُ رَأْسِ الْبِئْرِ، وَصُنْدُوقُ الطَّحَّانِ1 وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا تَدْخُلُ لِثَبَاتِهَا وَاتِّصَالِهَا والثاني: لَا تَدْخُلُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أُثْبِتَتْ لِسُهُولَةِ الِارْتِفَاقِ بِهَا كَيْ لَا تَتَزَعْزَعَ وَتَتَحَرَّكَ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي حُسَيْنٍ الْمِغْلَاقُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ وَجْهَانِ، وَجَعَلَهُ فِي كُلِّ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ، وَيُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ الِانْفِصَالِ وَالْأَكْثَرُونَ عَدُّوا الْأَغَالِيقَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حِجَارَةِ رَحَا الْمَاءِ عَنْ صَاحِبِ الْحَاوِي وَغَيْرِهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ، وَمَحَلُّهَا هُنَاكَ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ، وَمَا نَحْنُ فِيهِ فِي بَيْعِ الدَّارِ، وَفَصَّلَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحِبَابِ الْمَدْفُونَةِ فَقَالَ: إنْ كَانَ دَفْنُهَا اسْتِيدَاعًا لَهَا فِي الْأَرْضِ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ كَانَ دَفْنُهَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ كَحِبَابِ الزَّيَّاتِينَ2 وَالْبَزَّارِينَ وَالدَّهَّانِينَ دَخَلَتْ، وَهَذَا جَزْمٌ مِنْهُ بِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ كَيْ لَا يَتَزَعْزَعَ وَيَتَحَرَّكَ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ.

الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الْمَنْقُولَاتُ كَالدَّلْوِ وَالرَّشَا وَالْمَجَارِفِ وَالسُّرُرِ وَالرُّفُوفِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى الْأَوْتَادِ، وَالسَّلَالِيمِ الَّتِي لَمْ تُسَمَّرْ وَلَمْ تُطَيَّنْ، وَالْأَقْفَالُ وَالْكُنُوزُ وَالدَّفَائِنُ وَالصَّنَادِيقُ وَالْمَتَاعُ، وَرَحَا الْيَدِ الَّتِي تُنْقَلُ وَتُحَوَّلُ، وَالْخَزَائِنُ الْمُنْفَصِلَةُ وَأَقْفَالُهَا وَمَفَاتِيحُهَا، وَالْأَبْوَابُ الْمَقْلُوعَةُ، وَالْحِجَارَةُ الْمَدْفُونَةُ، وَالْآجُرُّ الَّذِي دُفِنَ لِيُخْرَجَ وَيُسْتَعْمَلَ، وَكَذَا كُلُّ مَا فُصِلَ مِنْ آلَةِ الْبِنَاءِ مِنْ آجُرٍّ وَخَشَبٍ فَلَمْ تُسْتَعْمَلْ، أَوْ كَانَ أَبْوَابًا وَلَمْ تُنْصَبْ، وَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ بِأَنَّ الْبَكَرَةَ كَالدَّلْوِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ، وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي الْبَكَرَةِ وَجْهَيْنِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ فَإِنَّ الْبَكَرَةَ كَالْمُتَّصِلِ، وَلَيْسَ كَالدَّلْوِ، فَلَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الْبَيْعِ جَزْمًا.

وَفِي حَجَرِ الرَّحَا الْفَوْقَانِيِّ إذَا كَانَ الرَّحَا مَبْنِيًّا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا: عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَشَيْخِهِ أَبِي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ويدخل الآن في عصرنا هذا ما في العمارة من مرافق كالمصعد ومصابيح السلم وصناديق البريد التي تخص كل شقة في العمارة والشبابيك الشيش والزجاج والمزالج وأحواض السباحة (ألبانيو) والصنابر والأدشاش والمضخات والمواسير وأسلاك الكهرباء ومفاتيحها ومجموعات فيشاتها ومحولاتها وتراكيبها. (ط) .

2 قال في"القاموس": الحب الجرة العظيمة أو الضخمة منها أو الخشبات الأربع توضع عليها الجرة ذات العروتين والكرامة غطاء الجرة ومنه حيا وكرامة والجمع أحباب وحببة وحبات. (المطيعي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت