فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 4102

ج / 10 ص -191- كِسْرَى بْنِ قَبَاذِ بْنِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجْرِدْ بْنِ بَهْرَامَ حُورِ بْنِ يَزْدَجْرِدْ بْنِ سَابُورَ ذِي الْأَكْتَافِ. وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مُلُوكٌ.

وَجَعَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ سَابُورَ هَهُنَا بِنَيْسَابُور، وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ: إنَّهُ الْمَلِكُ. وَالْقِرَاضَةُ الْقَطْعُ، تَقْرِضُ مِنْ الدِّينَارِ لِلْمُعَامَلَةِ فِي صِغَارِ الْحَوَائِجِ وَهِيَ تَنْقُصُ عَنْ الصِّحَاحِ، وَيَجُوزُ فِيهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، الْجَرُّ عَلَى الصِّفَةِ، وَالنَّصْبُ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَقَدْ اشْتَرَطَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الْبُطْلَانِ أَنْ يَكُونَ الْمُكَسَّرُ الْمَضْمُومُ إلَى الصَّحِيحِ قِيمَتُهُ دُونَ قِيمَةِ الصَّحِيحِ وَذَلِكَ تَفْرِيعٌ عَلَى رَأْيِهِ فِي اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَكْثَرِينَ، وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِمْ الْقِيمَةَ أَنْ لَا فَرْقَ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ نَصْرِ الْمَقْدِسِيِّ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ دِينَارٍ صَحِيحٍ وَدِينَارِ رُبَاعِيَّاتٍ بِدِينَارَيْنِ صَحِيحَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْرُوضًا فِي رُبَاعِيَّاتٍ تُخَالِفُ قِيمَتُهَا قِيمَةَ الصَّحِيحِ فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَيَجِبُ طَرْدُ مِثْلِهِ فِي دِرْهَمٍ وَنِصْفَيْنِ بِدِرْهَمَيْنِ وَالصَّحِيحُ1"الْبَغْلِيَّةُ""وَالْمَرْوَانِيَّة""وَالْهَاشِمِيَّةُ الْعَامَّةُ""وَالْحَدَثُ أَوْ الْمُحْدَثَةُ".

وَالرَّدِيءُ إمَّا بِانْمِحَاءِ السِّكَّةِ أَوْ بِعَدَمِ الطَّبْعِ أَوْ بِنُقْصَانِ الْوَزْنِ، كَذَلِكَ قَالَ الْفَارِقِيُّ، وَلَيْسَ الرَّدِيءُ هُوَ الْمَغْشُوشُ بِغَيْرِ الذَّهَبِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ مَسْأَلَةُ مُدِّ عَجْوَةٍ بِعَيْنِهِ لِأَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى ذَهَبٍ وَغَيْرِهِ، وَالْعُتَّقُ النَّافِقَةُ"وَالضَّرْبُ الْمَكْرُوهُ""وَالضَّرْبُ الْوَسَطُ"وَالْقِطَاعُ أَظُنُّهَا الْقِرَاضَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الرُّبَاعِيَّاتِ مِنْهَا وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَفَتْ الْقِيمَةُ وَالرَّوَاجُ، أَمَّا إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ كَالْأَنْصَافِ مَعَ الدَّرَاهِمِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَلَا يَظْهَرُ تَفَاوُتٌ، وَالْمُرَاطَلَةُ لَفْظٌ قَدِيمٌ، قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ. وَرُوِيَ فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنْ يُرَاطِلَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ فَيُفْرِغَ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَيُفْرِغَ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ2"وَفِي كَلَامِ الْحَنَفِيَّةِ دَرَاهِمُ غِطْرِيفِيَّةٌ قَالُوا: وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إلَى غِطْرِيفِ بْنِ عَطَاءٍ الْكِنْدِيِّ أَمِيرِ خُرَاسَانَ أَيَّامَ الرَّشِيدِ، كَذَا فِي الْمُعَرِّبِ، وَقِيلَ: وَهُوَ خَالُ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَيُوجَدُ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ دِينَارٌ شَلَابِي3 وَهُوَ نِسْبَةٌ وَدِينَارٌ جَعْفَرِيٌّ وَأَظُنُّهُ نِسْبَةً إلَى الْمُتَوَكِّلِ، فَإِنَّ اسْمَهُ جَعْفَرٌ وَدِينَارٌ أَهْوَازِيٌّ وَهُوَ نِسْبَةٌ إلَى الْأَهْوَازِ الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ فِي الْفَصْلِ مَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجِنْسَيْنِ أَوْ النَّوْعَيْنِ مَقْصُودًا أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مَقْصُودٍ فَسَيَأْتِي لَهُ أَمْثِلَةٌ فِي فُصُولٍ مُتَفَرِّقَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ما بين الأقواس بياض بالأصل وهي أوزان تلك النقود.

والذي نعرفه أن الصحيح من الدينار اثنا عشر درهما والدراهم المروانية وزن الواحد منها دوانيق وقد مر بك في فصل ضرب النقود في الإسلام في الجزء الخامس فراجعه (ط) .

2 كذا بالأصل مع عدم ذكر قول الأزهري.

3 كذا بالأصل فحرر (ش) قلت: ولعله"شامي نسبة إلى الشام" (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت