فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 4102

ج / 10 ص -190- كُلَّ مَنْ شَرَطَهُ فِي الْجِنْسَيْنِ فَفِي النَّوْعَيْنِ أَوْلَى، وَقَدْ اشْتَرَطَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ هُنَا وَإِنْ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رحمه الله وَالْأَصْحَابِ.

الثَّالِثُ: الْأَلْفَاظُ الَّتِي وَقَعَ التَّعَرُّضُ لَهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْفَصْلِ"النَّوْعُ"قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الضَّرْبُ مِنْ الشَّيْءِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النَّوْعُ أَخَصُّ مِنْ الْجِنْسِ وَالْعَجْوَةُ ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ بِالْمَدِينَةِ وَنَخْلَتُهَا تُسَمَّى لِينَةً قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَكْبَرُ مِنْ الصَّيْحَانِيِّ يَضْرِبُ إلَى السَّوَادِ مِنْ غَرْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إنَّ الصَّيْحَانِيَّ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ الْعَجْوَةِ. وَالْبُرْنِيُّ - بِضَمِّ الْبَاءِ - ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ"أَمْرٌ أَنْ يُؤْخَذَ الْبُرْنِيُّ فِي الصَّدَقَةِ"وَالْبُرْدِيّ بِالْفَتْحِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ. قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَاللَّوْنُ قَالَ الْهَرَوِيُّ النَّخْلُ كُلُّهُ مَا خَلَا الْبُرْنِيَّ، وَالْعَجْوَةُ يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْأَلْوَانُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ فِي صَدَقَةِ التَّمْرِ أَنْ يُؤْخَذَ فِي الْبَرْنِيِّ مِنْ الْبَرْنِيِّ وَفِي اللَّوْنِ مِنْ اللَّوْنِ. قَالُوا: اللَّوْنُ أَلَذُّ. قَالَ: وَجَمْعُهُ الْأَلْوَانُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: اللَّوْنُ النَّوْعُ. وَاللَّوْنُ أَلَذُّ. قَالَ: وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ، وَالصَّيْحَانِيُّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ضَرْبٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الصَّيْحَانِيُّ مِنْ جُمْلَةِ أَلْوَانِ الْعَجْوَةِ جِنْسٌ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ أَلْوَانٌ. وَهَذَا الصَّيْحَانِيُّ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ الْعَجْوَةِ وَالْبُرْنِيُّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ضَرْبٌ مِنْ التَّمْرِ وَالْحَشَفِ. قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: هُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ، يُقَالُ"أَحَشَفًا وَسُوءَ1 كَيْلَةٍ"وَقَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: الْحَشَفُ فَاسِدُ التَّمْرِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ قَالَا: الْحَشَفَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ رَدِيءِ التَّمْرِ، وَالْحَشَفَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْجَبَلِ الْغَلِيظَةِ. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"كَانَتْ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَاءً فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى رِيحًا فَنَسَخَتْ الْأَرْضَ حَتَّى ظَهَرَتْ حَشَفَةً، فَخَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا بَيْتَهُ2"وَالْحَشَفَةُ الْكَمَرَةُ وَالْعَاتِقُ. فَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ هَذِهِ الْمَعَانِي. وَالْحَشِيفُ الثَّوْبُ الْخَلَقُ، وَالْجَمْعُ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يُقَالُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ. وَكَذَلِكَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَابْنُ سِيدَهْ فِي الْمُحْكَمِ قَالَ: كُلُّ لَوْنٍ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ. قَالَ وَقِيلَ: هُوَ التَّمْرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ النَّوَى.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: وَالْقَاسَانِيِّ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْأَلْفِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَوْ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ نُونٌ - قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: هَذِهِ النِّسْبَةُ إلَى قَاسَانَ، وَهِيَ بَلْدَةٌ عِنْدَ قُمٍّ، وَأَهْلُهَا شِيعَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. وَالسَّابُورِيُّ - بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ الْأَلِفِ وَبَعْدَهَا الْوَاوُ وَفِي آخِرِهَا رَاءٌ - هَذِهِ النِّسْبَةُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: نِسْبَةً إلَى سَابُورَ بَلْدَةً بِفَارِسٍ. قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيُّ: وَظَنِّي أَنَّهَا حَدُّ نَيْسَابُورَ كَانَ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَنِسْبَةً إلَى جَدٍّ اسْمُهُ سَابُورُ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْضًا وَالثَّالِثَةُ: نِسْبَةٌ إلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ، وَهُوَ سَابُورُ الْمَشْهُورُ بِذِي الْأَكْتَافِ بْنِ هُرْمُزِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَهْرَامِ بْنِ هُرْمُزِ بْنِ سَابُورِ بْنِ أَرْدَشِيرِ بْنِ بَابِكِ بْنِ سَاسَانَ وَهُوَ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ آخِرُ مُلُوكِ الْفُرْسِ الَّذِي وَافَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ يَزْدَجْرِدُ بْنُ شَهْرَيَارَ بْنِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو مثل يضرب على ما يصيب المرء من غبن مركب وللمثل صورة أخرى هي (أغلاء وسوء كيلة) (ط) .

2 يعني بيت الله الحرام، أي الكعبة حرسها الله وشرفها. (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت