فهرس الكتاب

الصفحة 3376 من 4102

ج / 10 ص -69- منها: مَا يَجِبُ فِيهِ التَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ بِالْإِجْمَاعِ وَهُوَ الصَّرْفُ.

ومنها: مَا لَا يَجِبُ بِالْإِجْمَاعِ كَبَيْعِ الْمَطْعُومَاتِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعُرُوضِ بِالنَّقْدَيْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

ومنها: مَا يُشْتَرَطُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ.

ومنها: مَا يُشْتَرَطُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ عِنْدَهُ فِيهِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ: فِي التَّنْبِيهِ عَلَى مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ"الذَّهَبُ"يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَجَمْعُهُ أَذْهَابٌ، وَالْوَرِقُ الْفِضَّةُ، وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَتْحُ الْوَاوِ مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا، وَكَسْرُ الْوَاوِ مَعَ إسْكَانِ الرَّاءِ، وَهَذِهِ الثَّلَاثُ مَشْهُورَةٌ وَالرَّابِعَةُ فَتْحُ الْوَاوِ وَالرَّاءِ مَعًا حَكَاهُمَا الصَّاغَانِيُّ فِي كِتَابِ الشَّوَارِدِ فِي اللُّغَاتِ قَالَ: وَقَرَأَ أَبُو عُبَيْدٍ: {أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ} [الكهف: من الآية19] وَنَقَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيِّ وَضَبْطِهِ وَقَوْلُهُ: صلى الله عليه وسلم"مِثْلًا بِمِثْلٍ"أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا بِالنَّصْبِ وَهُوَ عَلَى الْحَالِ، فَفِي الْحَدِيثِ الْمُصَدَّرِ بِالنَّهْيِ التَّقْدِيرُ: لَا تَبِيعُوا الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَالَةٍ مِنْ الْأَحْوَالِ إلَّا فِي حَالَةِ الْمُمَاثَلَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ التَّقْدِيرُ: الذَّهَبُ مَبِيعٌ بِالذَّهَبِ، فِي حَالَةِ الْمُمَاثَلَةِ، وَرَأَيْتُ فِي كَلَامِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ:"مِثْلٌ بِمِثْلٍ"بِالرَّفْعِ فَيَكُونُ"مِثْلٌ بِمِثْلٍ"مُبْتَدَأً وَخَبَرًا، وَهِيَ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْجُمْلَةِ الْأُولَى، وَهِيَ قَوْلُهُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَأَخَوَاتُهَا وَالتَّقْدِيرُ: مِثْلٌ مِنْهُ بِمِثْلٍ، وَحُذِفَتْ مِنْهُ هَهُنَا كَمَا حُذِفَتْ مَنَوَانِ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ وَالْمِثْلُ فِي اللُّغَةِ النَّظِيرُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ.

قَوْلُهُ:"سَوَاءً بِسَوَاءٍ"قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مُسْتَوِيًا بِمُسْتَوٍ لَا فَضْلَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَيْسُوا سَوَاءً} [آل عمران: من الآية113] أَيْ مُسْتَوِينَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [فصلت: من الآية10] أَيْ مُسْتَوِيًا وَهَذَا مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْفَاعِلِ فَاسْتَوَى الْجَمْعُ وَالْوَاحِدُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ، وَيَكُونُ السَّوَاءُ بِمَعْنَى الْعَدْلِ، وَالنَّصَفَةِ بِمَعْنَى الْوَسَطِ.

قَوْلُهُ"عَيْنًا بِعَيْنٍ"مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ يُرِيدُ مَرْئِيًّا بِمَرْئِيٍّ، لَا غَائِبًا بِغَائِبٍ، وَلَا غَائِبًا بِحَاضِرٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْعَيْنِ عَيْنُ الْمَرْئِيِّ لِأَنَّهَا سَبَبُ الرُّؤْيَةِ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْأَوَّلِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْكَلِمَتَيْنِ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْحَالِ أَيْ مُعَايَنَةً كَمَا فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ:"كَلَّمْتُهُ فَاهُ إلَى فِي"أَيْ مُشَافَهَةً، وَالْعَيْنُ فِي اللُّغَةِ تُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ: حَاسَّةِ الْبَصَرِ، وَالْعَيْنِ، وَالْمُعَايَنَةِ، وَالنَّظَرِ، وَالْعَيْنِ الَّذِي يَنْظُرُ لِلْقَوْمِ، وَهُوَ الرِّيبَةُ، وَالْعَيْنِ الَّذِي تُبْقِيهِ لِيَتَجَسَّسَ لَكَ الْخَبَرَ، وَالْعَيْنِ يَنْبُوعِ الْمَاءِ وَعَيْنِ الرَّكِيَّةِ مَصَبِّ مَائِهَا، وَالْعَيْنِ مِنْ السَّحَابِ مَاءٍ عَنْ يَمِينِ قِبْلَةِ الْعِرَاقِ وَقَدْ يُقَالُ الْعَيْنُ مَاءٌ عَنْ يَمِينِ قِبْلَةِ الْعِرَاقِ إلَى النَّاحِيَةِ وَالْعَيْنُ مَطَرُ أَيَّامٍ لَا يُقْلِعُ وَقِيلَ: هُوَ الْمَطَرُ يَدُومُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةً، وَالْعَيْنُ النَّاحِيَةُ، كَذَا أَطْلَقَهُ ابْنُ سِيدَهْ، وَعَيْنُ الرَّكِيَّةِ نُقْرَةٌ فِي مُقَدِّمَتِهَا وَعَيْنُ الشَّمْسِ شُعَاعُهَا الَّذِي لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعَيْنُ. قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْعَيْنُ الْمَالُ الْحَاضِرُ.

وَمِنْ كَلَامِهِمْ عَيْنٌ غَيْرُ دُبُرٍ، وَالْعَيْنُ الدِّينَارُ، وَالْعَيْنُ الذَّهَبُ عَامَّةً. قَالَ سِيبَوَيْهِ وَقَالُوا: عَلَيْهِ مِائَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت