فهرس الكتاب

الصفحة 2949 من 4102

ج / 8 ص -258- غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ وَسَبَّ"قوله: غُنْثَرُ - بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ ثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَمَضْمُومَةٍ، وَمَعْنَاهُ الْبَهِيمُ. قوله: جَدَّعَ - بِالْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ - أَيْ دَعَا بِقَطْعِ أَنْفِهِ وَنَحْوِهِ."

الثَّانِيَةَعَشْرَةَ: السُّنَّةُ أَنْ يُؤَذَّنَ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَيَكُونُ الْأَذَانُ بِلَفْظِ أَذَانِ الصَّلَاةِ، لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ، فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَيُقِيمَ الصَّلَاةَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى. وَقَدْ رَوَيْنَا فِي كِتَابِ ابْنِ السُّنِّيِّ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ"1 وَأُمُّ الصِّبْيَانِ التَّابِعَةُ مِنْ الْجِنِّ. وَنَقَلَ أَصْحَابُنَا مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ فِعْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله.

الثَّالِثَةَ، عَشْرَةَ: السُّنَّةُ أَنْ يُحَنَّكَ الْمَوْلُودُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ بِتَمْرٍ بِأَنْ يَمْضُغَهُ إنْسَانٌ وَيُدَلِّكَ بِهِ حَنَكَ الْمَوْلُودِ وَيَفْتَحَ فَاهُ حَتَّى يَنْزِلَ إلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنْهُ. قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمْرٌ فَبِشَيْءٍ آخَرَ حُلْوٍ، وَدَلِيلُ التَّحْنِيكِ وَكَوْنِهِ بِتَمْرٍ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. وَفِي"سُنَنِ أَبِي دَاوُد"بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُؤْتَى، بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ وَيُحَنِّكُهُمْ"وَفِي رِوَايَةٍ:"فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ"وَفِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قَالَتْ:"حَمَلْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ فَأَتَيْت الْمَدِينَةَ فَنَزَلْت قُبَاءَ، فَوَلَدْتُ بِقُبَاءَ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرِ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ"وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُحَنِّكُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ فَامْرَأَةٌ صَالِحَةٌ.

الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُهَنَّأَ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ، قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُهَنَّأَ، بِمَا جَاءَ عَنْ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه"أَنَّهُ عَلَّمَ إنْسَانًا التَّهْنِئَةَ فَقَالَ: قُلْ بَارَكَ اللَّهُ لَك فِي الْمَوْهُوبِ لَك، وَشَكَرْت الْوَاهِبَ وَبَلَغَ أَشُدَّهُ وَرُزِقْت بِرَّهُ"وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرُدَّ الْمُهَنَّأُ عَلَى الْمُهَنِّئِ فَيَقُولَ،: بَارَكَ اللَّهُ لَك وَبَارَكَ عَلَيْك، أَوْ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا أَوْ رَزَقَك اللَّهُ مِثْلَهُ، أَوْ أَحْسَنَ اللَّهُ ثَوَابَك وَجَزَاءَك، وَنَحْوَ هَذَا.

فرع: ثَبَتَ فِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ"قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْفَرَعُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: الْفَرَعَةُ - بِالْهَاءِ - أَوَّلُ نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ وَلَا يَمْلِكُونَهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الْأُمِّ وَكَثْرَةِ نَسْلِهَا. وَالْعَتِيرَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشَرَةِ الْأُوَلِ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ، وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ أَيْضًا هَذَا الَّذِي ذَكَرْته مِنْ تَفْسِيرِ الْعَتِيرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْفَرَعُ، فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته فِيهِ هُوَ تَفْسِيرُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ. وَفِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ"و"سُنَنِ أَبِي دَاوُد"أَنَّهُ أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ وَعَنْ نُبَيْشَةَ رضي الله عنه قَالَ:"نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 وأخرجه أيضا أبو يعلى وابن عساكر عن السيد الحسين رضي الله عنه وعن آله وفي إسناده مروان بن سالم الغفاري قال السيوطي: متروك وقال الحافظ ابن حجر في"التقريب": مروان بن سالم الغفاري أبو عبد الله الجزري متروك ورماه الساجي وغيره بالوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت