فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 4102

ج / 8 ص -253- الصَّحِيحَةِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ:"وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ إلَّا قَوْلَهُ:"وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ"فَإِنَّهُ لِلْبُخَارِيِّ خَاصَّةً وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْته بِاسْمِ إبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وسلم"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ:"وُلِدَ لِأَبِي طَلْحَةَ غُلَامٌ فَأَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِيَةُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ تَسْمِيَتِهِ اُسْتُحِبَّ تَسْمِيَتُهُ. قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ: يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ السَّقْطِ لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ.

الثَّالِثَةُ: يُسْتَحَبُّ تَحْسِينُ الِاسْمِ وَأَفْضَلُ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ:"سَمِّ ابْنَك عَبْدَ الرَّحْمَنِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

وَعَنْ أَنَسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمَّى ابْنَ أَبِي طَلْحَةَ عَبْدَ اللَّهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ،:"وَسَمَّى صلى الله عليه وسلم ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ". وَعَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ الصَّحَابِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"تَسَمُّوا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ إيَاسِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَطَائِقَةٌ: لَمْ يَسْمَعْهُ فَيَكُونُ مُرْسَلًا.

فرع: مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وَلَمْ يُنْقَلْ فِيهِ خِلَافٌ إلَّا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ نَهَى عَنْ التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ. وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ1 أَنَّهُ كَرِهَ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ. وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ التَّسْمِيَةِ بِجِبْرِيلَ وَيَاسِينَ. دَلِيلُنَا تَسْمِيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ، وَسَمَّى خَلَائِقُ مِنْ أَصْحَابِهِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَهُ، مَعَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَلَمْ يَثْبُتْ نَهْيٌ فِي ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُكْرَهْ.

الرَّابِعَةُ: تُكْرَهُ الْأَسْمَاءُ الْقَبِيحَةُ وَالْأَسْمَاءُ الَّتِي يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهَا فِي الْعَادَةِ، لِحَدِيثِ سَمُرَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ. وَجَاءَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي"الصَّحِيحِ"بِمَعْنَاهُ. فَمِنْ الْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ حَرْبٌ وَمُرَّةُ وَكَلْبٌ وَكُلَيْبٌ وَجَرْيٌ وَعَاصِيَةُ وَمُغْرِيَةُ - بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَيْطَانٌ وَشِهَابٌ وَظَالِمٌ وَحِمَارٌ وَأَشْبَاهُهَا. وَكُلُّ هَذِهِ تَسَمَّى بِهَا نَاسٌ. وَمِمَّا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ، وَهِيَ بَشَّارٌ وَرَبَاحٌ وَنَافِعٌ وَنَجَاحٌ وَبَرَكَةُ وَأَفْلَحُ وَمُبَارَكٌ وَنَحْوُهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أبو عمر الحارث بن مسكين قاضي مصر روى عن ابن عيينة وابن القاسم وعنه أبو داود والنسائي قال: ثقة مأمون قال الخطيب: كان فقيهًا على مذهب مالك سجنه المأمون في فتنه خلق القرآن وأطلقه المتوكل توفي سنة 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت