فهرس الكتاب

الصفحة 2871 من 4102

ج / 8 ص -183- الشرح: فِي الْفَصْلِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا: قَدْ سَبَقَ قَرِيبًا أَنَّ الْحَصْرَ نَوْعَانِ، عَامٌّ وَخَاصٌّ، وَسَبَقَ بَيَانُ النَّوْعَيْنِ الثَّانِيَةُ: فِي الْإِحْصَارِ بِالْمَرَضِ وَقَدْ ثَبَتَ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ بَعْدَ هَذَا مَبْسُوطَةً فِي فَصْلٍ مُسْتَقِلٍّ.

فَأَمَّا الْأَحَادِيثُ فَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:"دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَإِنِّي شَاكِيَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ1 وَمُسْلِمٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:"أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ إنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ أَهِلِّي بِالْحَجِّ وَاشْتَرِطِي أَنْ تَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي، قَالَ: فَأَدْرَكَتْ2"رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا:"أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ فَأَشْتَرِطَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ فَكَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ قُولِي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ مَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي"رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَأَنَسٍ.

وَعَنْ سُوَيْد بْن غَفَلَةَ - بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ - قَالَ:"قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ حُجَّ وَاشْتَرِطْ، فَإِنَّ لَك مَا اشْتَرَطْت وَلِلَّهِ عَلَيْك مَا اشْتَرَطْت"رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"حُجَّ وَاشْتَرِطْ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ الْحَجَّ أَرَدْت، وَلَك عَمَدْت، فَإِنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةِ:"هَلْ تَسْتَثْنِي إذَا حَجَجْت، فَقَالَ: مَاذَا أَقُولُ؟ قَالَتْ: قُلْ: اللَّهُمَّ الْحَجَّ أَرَدْت وَلَهُ عَمَدْت، فَإِنْ يَسَّرْته فَهُوَ الْحَجُّ، وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَهُوَ عُمْرَةٌ"رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ.

وأما: حَدِيثُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ورد في"الجامع الكبير"للحافظ السيوطي بصيغة (حجي واشتراطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني) فذكروا به البخاري ومسلم والنسائي وابن حبان عن عائشة ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن ابن عباس والبيهقي وابن ماجه عن ضباعة وابن ماجه عن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير عن جده والطبراني عن ابن عمر.

2 كذا بالأصل فحرر (ش) قلت: كذا ورد في ش. و. ق. بهذا التعليق وليس الحديث ناقصًا وإنما هكذا هو بتمامه وقد كان المشايخ سامحهم الله لا يجشمون أنفسهم الرجوع إلى المراجع والمظان مثل صحيح مسلم وقد ورد في (باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه) هذا الحديث من طريق أبي كريب ومن طريق لعبد بن حميد ومن طريق محمد بن بشار ومن طريق هارون بن عبد الله ومن طريق إسحاق بن إبراهيم وأبي أيوب الغيلاني ولفظ الشارح الذي أورده هو إسحاق بن إبراهيم وكان في العبارة خلط بين رواية إسحاق إبراهيم وفيها (حيث تحبسني) ورواية غيره (حيث حبستني) مع أن بقية الحديث بلفظ إسحاق فرجعناه إلى أصله (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت