فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 4102

ج / 1 ص -156- وَفَتْحُهَا، وَضَمُّهَا مَعَ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فِي الْبَاءِ، وَالْعَاشِرَةُ أُصْبُوعٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ، وَأَفْصَحُهُنَّ كَسْرُ الْهَمْزَةِ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فرع: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ السِّوَاكُ بِعُودٍ وَأَنْ يَكُونَ بِعُودِ أَرَاك، قَالَ الشَّيْخُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ: الْأَرَاكُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ بَعْدَهُ النَّخْلُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ الْمَتُولِيَّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عُودًا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَالْأَرَاكِ، وَاسْتَدَلُّوا لِلْأَرَاكِ بِحَدِيثِ"أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ1 رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ يَعْنِي وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ فَقَالَ: اسْتَاكُوا بِهَذَا"، وَأَبُو خَيْرَةَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ، وَالصُّبَاحِيَّ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مُخَفَّفَةٌ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا ضَبَطَهُ ابْنُ مَاكُولَا وَغَيْرُهُ، قَالَ: وَلَمْ يَرْوِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ سِوَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في"القاموس"الصنابخي وفي"الأستيعاب"هو من ولد صباخ بنلكيز بن أفصى بن عبدالقيس وينتهي إلى ربيعة بن نزار وفي الاصابة أبو خيرة العبدي ثم الصباحي نسبة إلى صباح بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره حاء مهملة لكيز بن أفصى بطن من عبد القيس أخرج التخاري في التاريخ مختصرا وخليفة والدولابي والطبراني وأبو أحمد والحاكم من طريق داود ابن المشاور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال:كنتا في الوفد الذين أتو رسول الله صلى الله عليه وسلم منعبد القيس فزودنا الأراك نستاك به فقلنا يارسول الله عندنا الجريد ولكن نقبل كرامتك وعطيتك فقال: اللهم اغفر لعبد القيس ،اسلموا طائعين غير مكرهين ،إذ قعد قوم لم يسلموا إلا موتورين اهـ لفظ الطبراني (ط)

فرع: فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالسِّوَاكِ

قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي الِاسْتِيَاكِ بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم"كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي تَطَهُّرِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَشَأْنِهِ كُلِّهِ"وَقِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ، قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: وَيَنْوِي بِهِ الْإِتْيَانَ بِالسُّنَّةِ، وَلَا بَأْسَ بِالِاسْتِيَاكِ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِيهِ، قَالُوا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَوِّدَ الصَّبِيَّ السِّوَاكَ لِيَأْلَفَهُ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَاكَ ثَانِيًا أَنْ يَغْسِلَ مِسْوَاكَهُ، وَهَذَا يُحْتَجُّ لَهُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:"كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ فَيُعْطِينِي الْمِسْوَاكَ لِأَغْسِلَهُ فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ ثُمَّ أَغْسِلُهُ فَأَدْفَعُهُ إلَيْهِ"حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ. أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٌ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ وَسَخٍ أَوْ رَائِحَةٍ وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُدْخِلَ مِسْوَاكَهُ فِي مَاءِ وُضُوئِهِ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَلَّا يُكْرَهَ. قَالَ الرُّويَانِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السِّوَاكِ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ بِهِ أَسْنَانِي وَشُدَّ بِهِ لَثَاتِي وَثَبِّتْ بِهِ لَهَاتِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَإِنَّهُ دُعَاءٌ حَسَنٌ .

قَالَ المصنف رحمه الله تعالى:"وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَلِّمَ الْأَظَافِرَ وَيَقُصَّ الشَّارِبَ وَيَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ وَيَنْتِفَ الْإِبِطَ وَيَحْلِقَ الْعَانَةَ لِمَا رَوَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْفِطْرَةُ عَشَرَةٌ: الْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَالِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ، وَالْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت