فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 4102

ج / 7 ص -297- الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أحدها: التَّقْدِيرُ وَالتَّرْتِيبُ، والثاني التَّرْتِيبُ وَالتَّعْدِيلُ، والثالث: التَّخْيِيرُ وَالتَّقْدِيرُ، والرابع: التَّخْيِيرُ وَالتَّعْدِيلُ وَتَفْصِيلُهُمَا بِثَمَانِيَةِ أَنْوَاعٍ أحدها: دَمُ التَّمَتُّعِ، وَهُوَ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَقْدِيرٍ كَمَا وَرَدَ بِهِ نَصُّ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ، وَدَمُ الْقِرَانِ فِي مَعْنَاهُ وَفِي دَمِ الْفَوَاتِ طَرِيقَانِ: أصحهما: وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ كَدَمِ التَّمَتُّعِ فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّقْدِيرِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ، وَالثَّانِي عَلَى قَوْلَيْنِ: أحدهما: هَذَا، والثاني أَنَّهُ كَدَمِ الْجِمَاعِ فِي الْأَحْكَامِ إلَّا أَنَّ هَذَا شَاةٌ وَالْجِمَاعَ بَدَنَةٌ لِاشْتِرَاكِ الصُّورَتَيْنِ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ.

والثاني جَزَاءُ الصَّيْدِ، وَهُوَ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ، وَيَخْتَلِفُ بِكَوْنِ الصَّيْدِ مِثْلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ، وَسَبَقَ إيضَاحُهُ، وَجَزَاءُ شَجَرِ الْحَرَمِ وَحَشِيشِهِ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَقَدْ سَبَقَ حِكَايَةُ قَوْلٍ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي ثَوْرٍ أَنَّ دَمَ الصَّيْدِ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ شَاذٌّ، الثَّالِثُ: دَمُ الْحَلْقِ وَالْقَلْمِ، وَهُوَ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ، فَإِذَا حَلَقَ جَمِيعَ شَعْرِهِ أَوْ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ تَخَيَّرَ بَيْنَ دَمٍ وَثَلَاثَةِ آصُعٍ لَسِتَّةِ مَسَاكِينَ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَسَبَقَ بَيَانُهُ.

الرَّابِعُ: الدَّمُ الْوَاجِبُ فِي تَرْكِ الْمَأْمُورَاتِ كَالْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ، وَالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، وَبِمِنًى لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ وَالدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَطَوَافِ الْوَدَاعِ، وَفِي هَذَا الدَّمِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ أصحها: وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَكَثِيرُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ كَدَمِ التَّمَتُّعِ فِي التَّرْتِيبِ وَالتَّقْدِيرِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الدَّمِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ، والثاني أَنَّهُ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ لِأَنَّ التَّعْدِيلَ هُوَ الْقِيَاسُ، وَإِنَّمَا يُصَارُ إلَى التَّرْتِيبِ بِتَوْقِيفٍ. فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ شَاةٌ، فَإِنْ عَجَزَ قَوَّمَهَا دَرَاهِمَ، وَاشْتَرَى بِهَا طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ، فَإِنْ عَجَزَ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَإِذَا تَرَكَ حَصَاةً فَفِيهِ أَقْوَالٌ مَشْهُورَةٌ أصحها: يَجِبُ مُدٌّ، والثاني دِرْهَمٌ، والثالث: ثُلُثُ شَاةٍ، فَإِنْ عَجَزَ فَالطَّعَامُ ثُمَّ الصَّوْمُ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ التَّعْدِيلُ بِالْقِيمَةِ، والرابع: أَنَّهُ دَمُ تَرْتِيبٍ، فَإِنْ عَجَزَ لَزِمَهُ صَوْمُ الْحَلْقِ،

والخامس: أَنَّهُ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَعْدِيلٍ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ شَاذَّانِ ضَعِيفَانِ، الْخَامِسُ: دَمُ الِاسْتِمْتَاعِ كَالتَّطَيُّبِ وَالِادِّهَانِ وَاللُّبْسِ وَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أصحها: أَنَّهُ دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَقْدِيرٍ كَالْحَلْقِ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّرَفُّهِ، والثاني دَمُ تَخْيِيرٍ وَتَعْدِيلٍ كَالصَّيْدِ، والثالث: دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ، والرابع: دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَقْدِيرٍ كَالتَّمَتُّعِ.

السَّادِسُ: دَمُ الْجِمَاعِ، وَفِيهِ طُرُقٌ لِلْأَصْحَابِ، وَاخْتِلَافٌ مُنْتَشِرٌ الْمَذْهَبُ مِنْهُ أَنَّهُ تَرْتِيبٌ وَتَعْدِيلٌ فَيَجِبُ بَدَنَةٌ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَبَقَرَةٌ، فَإِنْ عَجَزَ فَسَبْعُ شِيَاهٍ فَإِنْ عَجَزَ قَوَّمَ بَدَنَةً بِدَرَاهِمَ، وَالدَّرَاهِمَ بِطَعَامٍ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، فَإِنْ عَجَزَ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا وَقِيلَ: إذَا عَجَزَ عَنْ الْغَنَمِ قَوَّمَ الْبَدَنَةَ وَصَامَ فَإِنْ عَجَزَ أَطْعَمَ فَيُقَدِّمُ الصِّيَامَ عَلَى الْإِطْعَامِ، كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَنَحْوِهَا، وَقِيلَ: لَا مَدْخَلَ لِلْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ هُنَا، بَلْ إذَا عَجَزَ عَنْ الْغَنَمِ ثَبَتَ الْفِدَاءُ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَجِدَ تَخْرِيجًا مِنْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي دَمِ الْإِحْصَارِ، وَلَنَا قَوْلٌ، وَقِيلَ: وَجْهٌ. أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالْغَنَمِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا فَالْإِطْعَامُ، ثُمَّ الصَّوْمُ، وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشِّيَاهِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ،

السَّابِعُ: دَمُ الْجِمَاعِ الثَّانِي أَوْ الْجِمَاعِ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ، وَقَدْ سَبَقَ خِلَافٌ فِي أَنَّ وَاجِبَهُمَا بَدَنَةٌ أَمْ شَاةٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: بَدَنَةٌ فَهِيَ فِي الْكَيْفِيَّةِ كَالْجِمَاعِ الْأَوَّلِ قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ كَمَا سَبَقَ، وإن قلنا: شَاةٌ فَكَمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ.

الثَّامِنُ: دَمُ الْإِحْصَارِ فَمَنْ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَلَا عُدُولَ عَنْهَا إنْ وَجَدَهَا، فَإِنْ عَدِمَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت