ج / 7 ص -298- فَهَلْ لَهُ بَدَلٌ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ: أحدهما: نَعَمْ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ، والثاني لَا، إذْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ بَدَلُهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فإن قلنا: بِالْبَدَلِ، فَفِيهِ أَقْوَالٌ أحدها: بَدَلُهُ الْإِطْعَامُ بِالتَّعْدِيلِ، فَإِنْ عَجَزَ صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وقيل: يَتَخَيَّرُ عَلَى هَذَا بَيْنَ صَوْمِ الْحَلْقِ وَإِطْعَامِهِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: بَدَلُهُ الْإِطْعَامُ فَقَطْ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أحدهما: ثَلَاثَةُ آصُعٍ كَالْحَلْقِ، والثاني يُطْعِمُ مَا يَقْتَضِيهِ التَّعْدِيلُ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: بَدَلُهُ الصَّوْمُ فَقَطْ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أحدها: عَشَرَةُ أَيَّامٍ، الثاني: ثَلَاثَةٌ، والثالث: بِالتَّعْدِيلِ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَلَا مَدْخَلَ لِلطَّعَامِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ غَيْرَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِهِ قَدْرُ الصِّيَامِ، الْمَذْهَبُ عَلَى الْجُمْلَةِ التَّرْتِيبُ وَالتَّعْدِيلُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تم الجزء السابع
ويليه الجزء الثامن بإذن الله تعالى وأوله باب صفة الحج
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين