فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 4102

ج / 1 ص -80- وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ وَأَبِي دَاوُد عَنْ كَبْشَةَ1 بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، ثُمَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد"وَالطَّوَّافَاتِ"وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ"أَوْ الطَّوَّافَاتِ"بِأَوْ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبٍ وَكَانَتْ تَحْتَ بَعْضِ وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ وَفِيهَا"وَالطَّوَّافَاتِ"بِالْوَاوِ، وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ عَنْ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ بِالْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي كَبْشَةَ: وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَوْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الشَّكُّ مِنْ الرَّبِيعِ، وَقَالَ فِيهِ أَوْ الطَّوَّافَاتِ بِأَوْ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ: وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَلَمْ يَشُكَّ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَفِيهِ زِيَادَةٌ قَالَتْ عَائِشَةُ:"وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا"قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ.

وَأَمَّا لَفْظَةُ"أَوْ الطَّوَّافَاتِ"فَرُوِيَتْ بِأَوْ وَبِالْوَاوِ كَمَا ذَكَرْنَاهَا، قَالَ صَاحِبُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ: وَيَحْتَمِلُ"أَوْ"أَنْ تَكُونَ لِلشَّكِّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّقْسِيمِ، وَيَكُونُ ذِكْرُ الصِّنْفَيْنِ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ. وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُحْتَمَلٌ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّهُ لِلنَّوْعَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَاتِ الْوَاوِ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الطَّوَّافُونَ الْخَدَمُ وَالْمَمَالِيكُ. وَقِيلَ: هُمْ الَّذِينَ يَخْدُمُونَ بِرِفْقٍ وَعِنَايَةٍ.

وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الطَّوَّافِينَ مِنْ الْخَدَمِ وَالصِّغَارِ الَّذِينَ سَقَطَ فِي حَقِّهِمْ الْحِجَابُ وَالِاسْتِئْذَانُ فِي غَيْرِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا سَقَطَ فِي حَقِّهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ لِلضَّرُورَةِ وَكَثْرَةِ مُدَاخَلَتِهِمْ بِخِلَافِ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ، فَكَذَا يُعْفَى عَنْ الْهِرَّةِ لِلْحَاجَةِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى نَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى أَبُو بَكْرِ2 بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي كِتَابِهِ عَارِضَةُ الْأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ

وَذَكَرَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ شَبَّهَهَا بِخَدَمِ الْبَيْتِ وَمَنْ يَطُوفُ عَلَى أَهْلِهِ لِلْخِدْمَةِ والثاني: شَبَّهَهَا بِمَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْمسألة:وَمَعْنَاهُ الْأَجْرُ فِي مُوَاسَاتِهَا كَالْأَجْرِ فِي مُوَاسَاةِ مَنْ يَطُوفُ لِلْحَاجَةِ وَالْمَسْأَلَةِ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الثَّانِي قَدْ يَأْبَاهُ سِيَاقُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم"إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ"وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

فرع: سُؤْرُ الْحَيَوَانِ مَهْمُوزٌ، وَهُوَ مَا بَقِيَ فِي الْإِنَاءِ بَعْدَ شُرْبِهِ أَوْ أَكْلِهِ، وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِقَوْلِهِمْ سُؤْرُ الْحَيَوَانِ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ: لُعَابُهُ وَرُطُوبَةُ فَمِهِ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّ سُؤْرَ الْهِرَّةِ طَاهِرٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَكَذَا سُؤْرُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في تهذيب التهذيب: كبشة بنت كعب بنت مالك الأنصاري روت عن أبي قتادة وكانت زوجة ابنة عبد الله في الوضوء من سؤر الهرة وعنها بنت أختها حميدة بنت عبيد بن رفاعة زوجة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قلت: قال ابن حبان: لها صحبة وتبعه الزبير بن بكار وأبو موسى هـ (ط)

2 أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن العربي المعافري الأيدلسي الأشبيلي المالكي المشهور ولد ليلة الخميس لثمان من الشعبان سنة (468) وتوفي بالعدوة ودفن بمدينة فاس شهر ربيع الآخر سنة (543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت