فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 4102

ج / 5 ص -31- المُهَلل مِنَّا فَلا يُنْكِرُ عَليْهِ، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ فَلا يُنْكِرُ عَليْهِ"رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلمٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَال:"كُنَّا مَعَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَدَاةِ عَرَفَةَ، فَمِنَّا المُكَبِّرُ وَمِنَّا المُهَلل فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ"رَوَاهُ مُسْلمٌ."

قَال البَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ فِي ذَلكَ عَنْ عُمَرَ وَعَليٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم ثُمَّ ذَكَرَ ذَلكَ بِأَسَانِيدِهِ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُكَبِّرُونَ مِنْ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلى العَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَال البَيْهَقِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ لا يُحْتَجُّ بِمِثْلهِ، ثُمَّ ذُكِرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي: الجُعْفِيَّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَال"كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ صَلاةِ الغَدَاةِ إلى صَلاةِ العَصْرِ، آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ"قَال البَيْهَقِيُّ: عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَجَابِرٌ الجُعْفِيُّ لا يُحْتَجُّ بِهِمَا، وَفِي رِوَايَةِ الثِّقَاتِ كِفَايَةٌ، هَذَا كَلامُ البَيْهَقِيّ.

وَرَوَى الحَاكِمُ فِي"المُسْتَدْرَكِ"عَنْ عَليٍّ وَعَمَّارٍ رضي الله عنهما"أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَجْهَرُ فِي المَكْتُوبَاتِ بِبَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي صَلاةِ الفَجْرِ وَكَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَيَقْطَعُهَا صَلاةَ العَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ"قَال الحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ لا أَعْلمُ مِنْ رُوَاتِهِ مَنْسُوبًا إلى الجَرْحِ، قَال: وَقَدْ رُوِيَ فِي البَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِ فَأَمَّا مِنْ فِعْل عُمَرَ وَعَليٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ1 وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم فَصَحِيحٌ عَنْهُمْ التَّكْبِيرُ مِنْ صُبْحِ عَرَفَةَ إلى عَصْرِ آخِرِ التَّشْرِيقِ.

وَرَوَى البَيْهَقِيُّ هَذَا الحَدِيثَ الذِي رَوَاهُ الحَاكِمُ بِإِسْنَادِ الحَاكِمِ، ثُمَّ قَال: وَهَذَا الحَدِيثُ مَشْهُورٌ بِعَمْرِو بْنِ شَمَرٍ عَنْ جَابِرٍ الجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل وَكِلا الإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفٌ، هَذَا كَلامُ البَيْهَقِيّ وَهُوَ أَتْقَنُ مِنْ شَيْخِهِ الحَاكِمِ وَأَشَدُّ تَحَرِّيًا قَال أَصْحَابُنَا: وَيُكَبِّرُ خَلفَ الصُّبْحِ أَوْ العَصْرِ التِي هِيَ الغَايَةُ بِلا خِلافٍ، قَال الشَّافِعِيُّ وَالأَصْحَابُ وَيُكَبِّرُ فِي هَذِهِ المُدَّةِ خَلفَ الفَرَائِضِ المُؤَدَّيَاتِ بِلا خِلافٍ، وَلوْ فَاتَتْهُ فَرِيضَةٌ مِنْهَا فَقَضَاهَا فِي غَيْرِهِ لمْ يُكَبِّرْ بِلا خِلافٍ، لأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارُ هَذِهِ الأَيَّامِ فَلا يُفْعَل فِي غَيْرِهَا وَلوْ فَاتَتْهُ فَرِيضَةٌ فِيهَا فَقَضَاهَا فِيهَا أَيْضًا فَهَل يُكَبِّرُ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ:

أحدهما: وَبِهِ قَطَعَ البَنْدَنِيجِيُّ وَصَاحِبُ الحَاوِي يُكَبِّرُ بِلا خِلافٍ، لأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارٌ لهَذِهِ المُدَّةِ.

الطَّرِيقُ الثَّانِي: فِيهِ خِلافٌ حَكَاهُ الخُرَاسَانِيُّونَ قَوْليْنِ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ البَيَانِ عَنْ حِكَايَةِ العِرَاقِيِّينَ وَجْهَيْنِ أصحهما: يُكَبِّرُ، لمَا ذَكَرْنَاهُ والثاني: لا؛ لأَنَّ التَّكْبِيرَ شِعَارٌ لوَقْتِ الفَرَائِضِ وَلوْ فَاتَتْهُ فَرِيضَةٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الأَيَّامِ فَقَضَاهَا فِيهَا فثَلاثَ طُرُقٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سرد الحاكم رواياته عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود, قال الحافظ الذهبي في"التلخيص"بعد قول الحاكم صحيح: قلت: بل خبر واه كأنه موضوع لأن عبد الرحمن صاحب مناكير وسعيد إن كان الكزبري فهو ضعيف وإلا فهو مجهول ثم صحح الذهبي روايات الحاكم عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت