فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 4102

ج / 1 ص -144- وَالْأَوْرَعُ قَدَّمَ الْأَعْلَمَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَرْجِيحًا عَنْ أَحَدٍ اعْتَبَرَ صِفَاتِ النَّاقِلِينَ لِلْقَوْلَيْنِ وَالْقَائِلِينَ لِلْوَجْهَيْنِ، فَمَا رَوَاهُ الْبُوَيْطِيُّ وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ 1وَالْمُزَنِيُّ 2 عَنْ الشَّافِعِيِّ مُقَدَّمٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، عَلَى مَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ الْجِيزِيُّ وَحَرْمَلَةُ. وَكَذَا نَقَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي أَوَّلِ مَعَالِمِ السُّنَنِ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْبُوَيْطِيَّ فَأَلْحَقْتُهُ أَنَا لِكَوْنِهِ أَجَلَّ مِنْ الرَّبِيعِ الْمُرَادِيِّ وَالْمُزَنِيِّ، وَكِتَابُهُ مَشْهُورٌ فَيَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو: وَيَتَرَجَّحُ أَيْضًا مَا وَافَقَ أَكْثَرَ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِيهِ ظُهُورٌ وَاحْتِمَالٌ، وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِيمَا إذَا كَانَ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ، أَحَدُهُمَا يُوَافِقُ أَبَا حَنِيفَةَ، وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقَوْلَ الْمُخَالِفَ أَوْلَى، وَهَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ إنَّمَا خَالَفَهُ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى مُوجِبِ الْمُخَالَفَةِ. وَالثَّانِي: الْقَوْلُ الْمُوَافِقُ أَوْلَى وَهُوَ قَوْلُ الْقَفَّالِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَالْمسألة:الْمَفْرُوضَةُ فِيمَا إذَا لَمْ يَجِدْ مُرَجِّحًا مِمَّا سَبَقَ، وَأَمَّا إذَا رَأَيْنَا الْمُصَنِّفِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ مُخْتَلِفِينَ، فَجَزَمَ أَحَدُهُمَا بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْآخَرُ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي بالولاء ، المؤذن المصري صاحب الإمام الشافعي وهو الذي روي أكثر كتبه ، وقال فيه الشافعي: الربيع راويتي وقال ما خدمني أحد ما خدمني الربيع وكان يقول له: ياربيع لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك ومن شعره

صبرا جميلا ما أسرع الفرجا من صدق الله في الأمور يجا

من خشي الله لم ينله أذى ومن رجا الله كان حيثرجا

وتوفي في شوال سنة (270) ودفن بالقرافة مما يلي الفضاعي بمصر0 (ط)

2 أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المزني صاحب الشافعي وهو إمام الشافعيين وأعرفهم بطرق الشافعي وفتاواه وله"الجامع الكبير"،والجامع الصغير"و"مختصر المزني"والمنثور"والمسائل المعتبر"و"الترغيب في العلم"وكتاب"الوثائق"وغير ذلك وهو الذي تولى غسل الإمام الشافعي توفي في رمضان سنة (264) ودفن من تربة الإمام الشافعي بالقرافة الصغرى بسفح المقطم عاش تسعا وثمانين سنة وصلى على الربيع المرادي . والمزني نسبة إلى مزينة بنت كلب قبيلة مشهورة (ط) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت