فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 4102

ج / 1 ص -138- الْحَاءِ أَنَّ شُعَيْبًا لَمْ يَلْقَ عَبْدَ اللَّهِ، وَأَبْطَلَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ ذَلِكَ، وَأَثْبَتُوا سَمَاعَ شُعَيْبٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَبَيَّنُوهُ.1

فَإِذَا عُرِفَ هَذَا فَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَتِهِ هَكَذَا، فَمَنَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ كَمَا مَنَعَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ إلَى صِحَّةِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ. رَوَى الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدِ الْمِصْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُحْتَجُّ بِهِ ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيَّ وَالْحُمَيْدِيَّ وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ يَحْتَجُّونَ بِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَذَكَرَ غَيْرُ عَبْدِ الْغَنِيِّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: مِنْ النَّاسِ بَعْدَهُمْ، وَحَكَى الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ قَالَ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ نِهَايَةُ الْجَلَالَةِ مِنْ مِثْلِ إِسْحَاقَ - رحمه الله - فَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ فِي اللُّمَعِ طَرِيقَةَ أَصْحَابِنَا فِي مَنْعِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ. وَتَرَجَّحَ عِنْدَهُ فِي حَالِ تَصْنِيفِ"المهذب"جَوَازُ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، كَمَا قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْأَكْثَرُونَ، وَهُمْ أَهْلُ هَذَا الْفَنِّ وَعَنْهُمْ يُؤْخَذُ، وَيَكْفِي فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ إمَامِ الْمُحَدِّثِينَ الْبُخَارِيِّ، وَدَلِيلُهُ: أَنَّ ظَاهِرَهُ الْجَدُّ الْأَشْهَرُ الْمَعْرُوفُ بِالرِّوَايَةِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذهب ابن حزم رد رواية عمرو بن شعيب كما فعل صاحب"المهذب"ولكن التحقيق الذي صرنا إليه أن هذا الإسناد هو إسناد أصح الصحيح لثبوت لقاء شعيب لجده عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ولأن هذا الإسناد أو كلها كان عبدالله قد كتبها في الصادقة وتداولها بنوه بالنقل والحفظ والدرس (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت