فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 150

يصلون"، وكذلك رواه أبو يعلي والبزار وابن عدي"

وأخرج مسلم في باب فضائل موسى عليه السلام من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مررت على موسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره" (راجع فتح الباري 2/ 260 لمزيد البحث والبيهقي في(حياة الأنبياء) ."

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرًا لكم تعرض علي أعمالكم فإن رأيت خيرًا حمدت الله وإن رأيت شرًا استغفرت لكم"وذلك العرض كل يوم، وقد عد من خصائصه صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في هذا الباب مما يدل مجموعها دلالة لا مرية فيها على حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام رواه الحافظ الهيثمي عن عبد الله بن مسعود وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد 9/ 23) .

وكذلك الشهداء فقد ثبت أيضًا أنهم أحياء في قبورهم وإن كانت حياتهم دون حياة الأنبياء قال تعالى"ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) سورة البقرة - آية 154."

والصحيح الذي عليه أكثر الأئمة أن الثواب والعذاب على مجموع الروح والجسد، لكن الجسد البرزخي، لا هذا الجسد المادي المرئي المشهود، لأنه ربما يحرق الإنسان فيصير بدنه هباء منبثًا، أو يتفتت في القبر، ومعنى الجسد البرزخي أنه يخلق الله تعالى لروح المتنعم أو المعذب جسدا لطيفًا كجسد الملائكة التي لا فرق فيه بين المحل الكبير والصغير، ولا يمنعه مانع، من قبوله التنعم والتعذب، وتصور ذلك سهل لمن له إلمام بالوحي والرسالة. ومن تأمل عجائب الملك والملكوت، وغرائب صنعه تعالى، لم يستنكف عن قبول أمثال هذه الأشياء، فإن للنفس نشآت، وهي في كل نشأة منها تشاهد صورا تقتضيها تلك النشأة، فكما انا نشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت