هذا وأود أن انقل فيما يلي رأي اهل السنة والجماعة المستند إلى الادلة الشرعية المحكمة في موضوع التوسل فأقول وبالله التوفيق نقلا عن كتاب (قضايا الوسيلة) للشيخ محمد زكي ابراهيم.
من حيث أن اصل التوسل مشروع لا خلاف عليه، كان الكلام في فروعه من الخلافيات التي لا تتعلق بإيمان ولا كفر، ولا توحيد ولا شرك وانما محلها الجواز والمنع، فحكمها الحلال والحرام.
انه لا خلاف بين طوائف المسلمين اجماعا، على ثلاثة انواع من التوسل:
النوع الاول: التوسل بالحي الصالح إلى الله تعالى، كما في حديث الضرير مع النبي صلى الله عليه وسلم، الذي سوف يأتي بيانه.
النوع الثاني: توسل الحي بالعمل الصالح إلى الله تعالى، كما في (حديث الثلاثة اصحاب الغار والصخرة) الذي اورده الامام البخاري في صحيحه.
النوع الثالث: التوسل إلى الله بذاته تعالى، وبأسمائه وصفاته ونحوها وبما أن هذه الانواع متفق على مشروعيتها، فلا داعي لسرد الادلة عليها.
وانما الخلاف هو على التوسل بالميت الصالح .. وقد اجازه جمهور المسلمين من اهل السنة والجماعة، ولديهم عليه الادلة النقلية المتعاضدة نكتفي هنا منها (بحديث الاعمى) من حيث أنه المحور الاكبر في هذا الباب وعليه بدور النقاش.
روى الترمذي بسنده عن عثمان بن حنيف أن رجلا اعمى اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اني اصبت في بصري، فادع الله لي،