فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 150

قال: اذهب فتوضأ، وصل ركعتين ثم قل: اللهم اني اسألك واتوجه اليك بنبي محمد، نبي الرحمة، يا محمد اني استشفع بك على ربي، في رد بصري، وفي رواية (في حاجتي لتقضي لي، اللهم شفعة في) (ثم قال صلى الله عليه وسلم) : وان كانت حاجة فافعل مثل ذلك. (وفي بعض روايات الحديث خلاف يسير في الالفاظ ليس بذي بال) .

من هذا الحديث اخذ الفقهاء مندوبيه صلاة الحاجة، فمن كانت له إلى الله تعالى حاجة، صلى هذه الصلاة، وتوجه إلى الله بهذا الدعاء، مع ما يناسبه من الدعاء المأثور وغير المأثور، مما تمس اليه الحاجة وما يشعر به صاحبها.

ومنطوق الحديث حجة في صحة التوسل بالحي، ومفهومه حجة على صحة التوسل بالميت، من أن التوسل بالحي أو الميت ليس توسلا بالجسم ولا بالحياة ولا بالموت، ولكن بالمعنى الطيب الملازم للانسان في الموت والحياة، وما الجسم الا حقيبة لصيانة هذا المعنى، فاستوجب بهذا تكريمه حيا كان أو ميتا، على أن قوله (يا محمد) نداء للغائب الذي يستوي فيه الحي والميت، فهو موجه إلى المعنى الكريم على الله، والملازم للروح، والذي هو موضع التوسل بالحي أو الميت على حد سواء.

حديث الاعمى والتوسل بالموتى:

ومع هذا فقد أخرج الطبراني في معجمه الصغير، عن ابي امامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف: أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له، فكان عثمان لا يتلفت اليه، ولا ينظر في حاجته، فلقي ابن حنيف فشكا اليه ذلك (أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد خلافة ابي بكر وعمر) .

فقال له عثمان بن حنيف (وهو الصحابي المحدث العالم بدين الله) ايت الميضأة، فتوضأ، ثم ايت المسجد، فصل فيه ركعتين، ثم قل:"اللهم اني اسألك وأتوجه اليك بنبينا محمد نبي الرحمة، يا محمد: اني اتوجه بك إلى ربي، فيقضي حاجتي قال: وتذكر حاجتك، ورح حتى أروح معك)."

فانطلق الرجل يصنع ما قال له، ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجاء البواب حتى أخذ بيده، فأدخله على عثمان بن عفان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت