فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 150

ومنها أن الرواية يجوز فيها الإدراج بتفسير غريب الحديث كما هو منصوص عليه لغير واحد وفعله ابن شهاب الزهري ولا يجوز في القرآن.

وأما الحديث الشريف:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"أي ما ليس من أمره وما لم يسنه ولم يشهد الشرع باعتباره وما ما شهد الشرع باعتبار أصله فهو جائز شرعًا وهو من أمره كالبدع المستحسنة كالاجتماع على قيام رمضان، وذكر الصحابة في الخطبة وذلك لأن القربة إذا شهد الشرع باعتبار جنسها فهي مشروعة، وإن لم يرد لها دليل خاص كما هو مقرر في قواعد الفقه وأصوله، وذكر السيادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قربة قد شهد الشرع باعتبار جنسها وهو توفير النبي صلى اله عليه وسلم وتعظيمه فضلًا عن النصوص الصريحة التي ذكرت قبل ذلك بل أن ما اختلف في مشروعيته ففعله أولى كما نص عليه الإمام العز بن ابن عبد السلام ورجحه القرافي كما ذكره المواق في كتاب (سنن المهتدين) .

المعلوم أن الصلاة على الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم وردت مروية بصيغ كثيرة مختلفة مأثورة كما نقل عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم صيغ كثيرة اجتهدوا فيها بمزيد الثناء واستمطار صلاة الله تعالى ورحمته وبركاته على خير خلقه صلى الله عليه وسلم.

مما يدل على جواز تعدد هذه الصيغ وعدم التقيد بالمأثور.

وقد ورد في كتاب (نور الإسلام) للشيخ عبد الكريم المدرس رواية عن سلامة الكندي: كان علي رضي الله تعالى عنه يعلمنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم داحي المدحوات وبارئ المسموكات، اجعل شرائف صلواتك، ونواحي بركاتك، ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ لجيشات الأباطيل كما حمل، فأضطلع بأمرك لطاعتكم مستوفزًا في مرضاتك واعيًا لوحيك حافظًا لعهدك ماضيًا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبسا لقابس آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت