فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 150

الفصل الثامن: شبهات صغيرة والرد عليها

كان الشيخ ابن منيع في رده المتهافت على الشيخ السيد محمد علوي المالكي يخبط خبط عشواء، فبالإضافة إلى تسرعه في السباب والشتيمة وتوزيع صفات البدعة والكفر والشرك على خصمته، غالى في إنكار وجحود جميع ما كتبه السيد وذكره حتى ما كان منه مؤيدًا بأحاديث شريفة صحيحة فنراه يهاجم ما نقله السيد المالكي في صفحة (54) من الهمزية من قول المحب البوصيري رحمه الله:

ليته خصني برؤية وجه زال عن كل من رآه العناء.

قائلًا (في صفحة 16 من حواره) :"وهذا كذب وباطل وقد رآه في حياته على الصلاة والسلام أقوام كثيرون فما زال عنهم عناؤهم ولا كفرهم) اهـ."

والمتتبع لردود الشيخ ابن منيع ومن ساعده من المشايخ في الرئاسة العامة ممن شكرهم في خاتمة كتابة وأثنى عليهم ودعا الله تعالى لهم بالأجر في سبيل الدفاع عن العقيدة في صفحة 199 - أنهم ليسوا من ذوي الإطلاع الحسن على السنة وكتب الحديث النبوي الشريف التي هي المصدر الثاني بعد كتاب الله تعالى، وإلا فكيف نفسر هذا الحكم القاطع من الشيخ ابن منيع وإقرار زملائه له فيه مع أن هناك حديثًا صحيحًا رواه الترمذي في سننه عن سيدنا جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:- (لا تمس النار مسلما رآني أو رأى من رآني) الحديث رقم 3957 من سنن الترمذي (طبعة القاهرة) .

ولقد التبس على بعضهم كما التبس على الشيخ ابن منيع كيف يكون ذلك صحيحًا مع أن هناك (أقوام كثيرون رأوه صلى الله عليه وسلم فما زال عناؤهم وكفرهم) كأبي لهب وأبي جهل والوليد وأبي ابن خلف وغيرهم ..

فكان رفع الالتباس عن غشاوة أذهانهم في حقيقة (أن أولئك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت