فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 150

"قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم".

فهل بعد هذا البيان النبوي الكريم حجة لمن لا يطلق لفظ السيادة على سيد المرسلين وحبيب رب العالمين ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أصحابه عن القيام له وكره ذلك ولكنه أمر بالقيام لسعد رضي الله عنه فيجب أن ندرك ذلك المعنى الذي أراده رسول الله صلى الله عليه ونبه أصحابه له ووصف به سعد بن معاذ وأن الأدب الإسلامي الكريم يدعو المؤمن للأدب مع والده وأستاذه لا ينادي الابن أباه ومعلمه باسمه فقد ذكر الإمام النووي في كتابه - الأذكار - في باب نهي الولد والمتعلم والتلميذ أن ينادي أباه ومعلمه وشيخه باسمه، وما رواه ابن السني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا ومعه غلام فقال: يا غلام من هذا؟ قال: أبي قال:"فلا تمش أمامه ولا تستسبه ولا تجلس قبله ولا تدعه باسمه".

فإذا كانت هذه أخلاق الإسلام في معاملة أصحاب الفضل والعلم فكيف تكون المعاملة مع أحب الخلق إلى الله تعالى وهو الأب الحقيقي للمؤمنين قال الله تعالى:"النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم"سورة الأحزاب.

وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما:"النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم"

وبذلك يظهر لكل من له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمه مجردًا ينافي التعظيم المطلوب لجنابه العالي ومقامه الرفيع.

وأما ما يقوله بعض الناس بأنه يرد عن الصحابة ذكر لفظ السيادة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ناشئ عن جهل مطبق وقصور محقق وهوى متبع.

فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن سهل بن حنيف يقول: مررنا بسيل فدخلت فاغتسلت فخرجت محمومًا فنمى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"مروا أبا ثابت فليتعوذ"قلت يا سيدي والرقي الصالحة قال:"لا رقية إلا في نفس أو حمة أو لدغة".

فهذا الحديث الشريف صريح أشد الصراحة في قول سهل بن حنيف لسيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم: يا سيدي

وقد رواه النسائي أيضًا بسند قوي وكذلك ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه:"إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم فاحسنوا الصلاة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت