[*] صفحة 077
دفعه ولم أندفع ما لم تجر عادة 175الطبع بدفعه ومثال ذلك البراز والبول فان نوعيهما وما ماثلهما من فضلات الجسم من شأن الطبع ان يدفعها 176عن الجسم ويخرجها 177في اوقات معلومة بمقادير مناسبة لما يرد الى البدن من الاغذية وبكيفيات متشابهة هذا اذا كان البدن صحيحا والتدبير موافقا، فأما ما لم يجعل له الطبع استفراغا بنوعه بتّة كالدم من الذكور (ولو قيل) من الاناث ايضا لكان قول حق اذ الحيض المنبعث من الاناث ذوات الحيض انما هو فضل 178من فضول الدم والبدن. ولا يمكن ايضا للطبيب ان يستعمل الأمر الواجب في الاستفراغ والاحتباس دون ان يعلم الأشياء التي يكون بها الدفع والحبس، فانه وإن علم مثلا ان البراز قد احتبس لكيفية هو في نفسه مثلا أعني ليبسه او لغير ذلك من الكيفيات المانعة له من الخروج او لان القوة الدافعة قد ضعفت عن دفعه او لان مانعا 179ما قد سدّ طريقه ومنفذه كورم قد عرض في بعض الامعاء فان علم علمه بذلك وامثاله لا يغنيه في استفراغ ما قد اعتقل دون ان يعلم بأي شيء ينبغي ان يكون الاستفراغ وكالذي قلناه فيما احتبس فكذلك ينبغي ان تفهمه ايضا فيما استفرغ وانما ذكرت هذه النكت في هذا الكتاب ليكون منبه 180لك ايها الطبيب وحاث حتى تعرف اصولها وفروعها من الكتب التي وضعها قدماء الأطباء في ذلك فان بقراط قد ذكر جملا من أمر الاستفراغ وحالاته واجب علمها على من عني بحفظ صحة الأصحاء وبمعالجة المرضى منها قوله هذا: قال بقراط:
ايضا ان كان ما يستفرغ من البدن عند استطلاق البطن والقي اللذين يكونان طوعا من النوع الذي ينبغي ان ينقى منه البدن نفع ذلك وسهل احتماله وان لم يكن كذلك كان الأمر على الضد وكذلك خلاء العروق فانها ان خلت من النوع الذي ينبغي ان تخلو منه نفع وسهل احتماله وان لم يكن كذلك كان الأمر على الضد. قال بقراط ايضا من المقالة الرابعة
175)وردت في الاصل (العادة) والصحيح ما اثبتناه.
176)وردت في الاصل (يدفعها) والصحيح ما اثبتناه.
177)وردت في الاصل (يخرجها) والصحيح ما اثبتناه.
178)وردت في الاصل (فضلا) والصحيح ما اثبتناه.
179)وردت في الاصل (مائع) والصحيح ما اثبتناه.
180)وردت في الاصل (منبهه) والصحيح ما اثبتناه.