[*] صفحة 071
قال 152بقراط، فاستمع لتعليمه واعن بحفظه لتصل الى نفسك 153في صناعة الطب، قال بقراط: وأريد ان أخبر عن ساير المياه ما كان منها اقربها الى احداث الصحة وانا واصف ما يجب ان يحدث عن الماء من الآفات وما يحدث عنه من الماء المالح وذلك ان حظ الماء في المعونة على الصحة عظيم جدا، فأقول انه لما كان من المياه حامي 154 (قائم) وغائص فيجب ضرورة ان يكون في الصيف حارا غليظا ذا رايحة من قبل انه لا يجري فينفذ، لكنه لما كان ماء المطر لا يزال يمده دائما فلا تزال الشمس تحرقه وجب ضرورة ان يكون حايل اللون رديا مولدا للمرار. وان يغلب عليه في الشتاء الجمود والبرد والكدورة من قبل الثلوج والجمد حتى تكون هذه المياه اقرب الى توليد البلغم وأولاها بإحداث البحوحة ولن يحدث لشرابها دائما أطحلة عظيمة صلبة. ثم قال بعد فالامر عندي في هذه المياه انها رديئة في جميع الأمور، وقال ثم بعد هذه المياه التي ينابيعها من مواضع صخورية وذلك انه يجب ضرورة ان تكون هذه المياه خشنة وكذلك المياه التي تنبع من أرض فيها مياه حارة او يتولد فيها حديد ونحاس او فضة او ذهب او كبريت او شب او بورق فان هذه كلها انما تتولد عن حصر الحرارة فليس يمكن ان يتولد عن هذه الارض مياه صالحة لكنه يجب ان تكون خشنة ملهبة عسرة المرور بالبول ممانعة لانطلاق البراز. وقال: وأفضل المياه هي الجارية من مواضع مشرفة عالية ومن جبال مدببة 155فان تلك المياه مياه عذبة صافية والذي تحتمله من الخمر قليل وتكون في الشتاء حارة وفي الصيف باردة فانها اذا كانت كذلك كانت من أبعد الينابيع غورا. وقال ايضا يصف المياه الفاضلة: أما ما كان منها ينابيعه مقابلة لمشارق الشمس فتلك المياه أفضل المياه ثم بعدها ما كان من المياه فيما بين مطالع الشمس الصيفية وبين مغاربها وخاصة ما كان منها مقابل لمطلع الشمس.
ثم الثالثة بعدها المياه التي فيما بين مغارب الشمس الشتوية وبين الصيفية فاردءها 156المياه التي تقابل الجنوب وهي التي تقابل ما بين المشرق الشتوي وبين والمغرب وهذه المياه
152)هذه الكلمة من وضعنا.
153)وردت في الاصل (لنفسك) والصحيح ما اثبتناه.
154)وردت في الاصل (حاميا) و (غائصا) والصحيح ما اثبتناه.
155)وردت في الاصل (مدربة) والصحيح ما اثبتناه.
156)وردت في الاصل (فاردئها) والصحيح ما اثبتناه.